مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٩ - الشرح
قوله ((صلى الله عليه و آله)) (بوائقه) البائقة: الداهية أي: الأمر العظيم، و الجمع: بوائق، نفى ((صلى الله عليه و آله)) الايمان عمن لا يؤمن جاره شروره، و في الحديث.. قلت: ما بوائقه؟ قال ظلمه و غشه.
الايمان بالله و اليوم الآخر كافيان في الردع عن المعاصي، و لكنه ((صلى الله عليه و آله)) ذكر هذين الوصفين لتأكدهما، فمن آمن بالله و اليوم الآخر، يلزمه عدم إيذاء الجار و الصمت إلا عن الخير، و الأخبار في هذين كثيرة جدا، أخرجها المحدثون في كتب الحديث (فليراجع الوسائل ٢ كتاب الحج باب وجوب كف الأذى عن الجار).
" الخير" الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل مثلا و العدل و الفضل و الشيء النافع، و ضده الشر و الخير: صفة مشبهة أي: الكثير الخير (ق- راغب) و لعل الكثرة مستفادة من دلالة الهيئة على الثبوت، و الخير من تصدر منه الخيرات.
" المتعفف" العفة حصول حالة للنفس، تمتنع بها عن غلبة الشهوة، و المتعفف المتعاطي ذلك بضرب من الممارسة و القهر، و أصله الاقتصار على تناول الشيء القليل، الجاري مجرى العفافة و العفة (بضم العين) أي: البقية من الشيء (الراغب).
" الحليم" الحلم ضبط النفس و الطبع عن هيجان الغضب. و الحليم الذي له هذه الصفة.
و الحلم و العفاف صفتان للنفس محمودتان، رغب في تحصيلهما القرآن الكريم و السنة النبوية و الأحاديث الواردة عن أهل البيت ((عليهم السلام))) راجع كتب الحديث و الأخلاق كجامع السعادات و المحجة البيضاء).
" و يبغض الفاحش" الفحش و الفحشاء و الفاحشة ما عظم قبحه من الأفعال و الأقوال- غب. ق- و الفاحش ذو الفحش في كلامه و فعاله- ية- و الفحشاء البخل في أداء الزكاة، و الفاحش البخيل جدا- ق- و لعل المراد من فاحش العينين: الذي.