مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٦ - الشرح
الشق و نطاة و الكتيبة، فكانت الشق و نطاة في سهام المسلمين، و كانت الكتيبة خمس الله و سهم النبي ((صلى الله عليه و سلم)) و سهم ذوي القربى و اليتامى و المساكين و طعم أزواج النبي ((صلى الله عليه و آله)) و طعم رجال مشوا بين رسول الله و بين أهل فدك بالصلح منهم محيصة بن مسعود، و أعطاه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ثلاثين وسقا من شعير و ثلاثين وسقا من تمر، و قسمت خيبر على أهل الحديبية من شهد خيبر و من غاب عنها، و لم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزم، فقسم له رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) كسهم من حضرها، و كان واديها وادي السرير و وادي خاص، و هما اللذان قسمت عليهما خيبر، و كانت نطاة و الشق ثمانية عسر سهما، نطاة من ذلك خمسة أسهم، و الشق ثلاثة عشر سهما، و قسمت الشق و نطاة على ألف سهم و ثمانمائة سهم، و كانت عدة من اللذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ألف سهم و ثمانمائة سهم برجالهم و خيلهم، الرجال أربع عشر مائة و الخيل مائة فرس) راجع سيرة ابن هشام ٣٦٣: ٣ و البداية و النهاية ٢٠١: ٤ و البحار ١٠: ٢١ و بلوغ الأماني ١٢٥: ٢١ و ١٢٦.
هذا كله على أقوال فقهاء العامة و محدثيهم و مؤرخيهم قال ابن قدامة:" و ما استأنف المسلمون فتحه فإن فتح عنوة ففيه ثلاث روايات: إحداهن: أن الامام مخير بين قسمتها على الغانمين و بين وقفيتها على جميع المسلمين، لأن كلا الأمرين قد ثبت فيه حجة عن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) فإن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قسم نصف خيبر و وقف نصفها لنوائبه ..
و الثانية: أنها تصير وقفا بنفس الاستيلاء عليها لاتفاق الصحابة عليه، و قسمة النبي ((صلى الله عليه و سلم)) خيبر كان في بدء الاسلام لشدة الحاجة، فكانت المصلحة فيه، و قد تعينت المصلحة فيما بعد ذلك في وقف الأرض فكان ذلك هو الواجب. و الثالثة: أن الواجب.