مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٦
فالايات الكثيرة المشتملة على الجملة الفعلية المضارعة دالة على ان الله تعالى لم يفرغ من الامر والتدبير، ومنها يعلم تفسير قوله تعالى: (كل يوم هو في شان) وانه لا يشغله شان عن شان، وان نزول كثير من النعم ودوامه وبقائه مشروط باعمال العباد وحسن تصرفهم في النعم ومقدار شكرهم عليها. واما الاحاديث: فهى ايضا من طرق الشيعة فوق حد الاحصا، كقوله صلى الله عليه وآله: صلة الرحم تزيد في العمر وتدفع ميتة السو وتنفى الفقر. وقال صلى الله عليه وآله: من اكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. وروايات كثيرة رويت في الترغيب على الانفاقات والصدقات والخير والاحسان، واكرام الذرية الطاهرة، واعانة الضعفا، وقضا الحوائج، والبر بالوالدين والايتام، وادا حقوق الجار والاخوان وغيرها من الاعمال الصالحة سيما الصلاة والصيام والدعا. ومن طرق بقية المذاهب ايضا كذلك: منها ما اخرجه السيوطي في الدر المنثور قال: اخرج ابن مردويه وابن عساكر عن على رضي الله عنه انه سال رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الاية (يمحو الله...) فقال له: لاقرن عينيك بتفسيرها ولاقرن عين امتى بعدى بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبر الوالدين، واصطناع المعروف يحول الشقا سعادة، ويزيد في العمر ويقى مصارع السو. (قال) واخرج الحاكم عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لا ينفع الحذر من القدر ولكن الله يمحو بالدعا ما يشا من القدر. (وقال) اخرج ابن ابى شيبة في المصنف رحمه الله وابن ابى الدنيا في الدعا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما دعا عبد بهذه الدعوات الا وسع الله له في معيشته: (يا ذا المن ولا يحسن عليه يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الطول لا اله الا انت ظهر