مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٠
وما يحصل شرطه وما لا يحصل، وما هو محتوم ليس مشروطا بشى لكيفيات وجود الاشيا، وخلقها، وشرايطه، وجميع ما هو مرتبط بها معلومة لله تعالى من الازل كما لا ينافي علمه بكل هذه الامور وقوع البدا فيها. ويمكن ان يقال والله اعلم به: ان البدا يقع في قدر الله تعالى دون قضائه، فما قدر الله تعالى من تأثير الاشيا وخواصها وآثارها وكونها اسبابا لمسببات خاصة ليس محتوم الوقوع بل يمحو اثر بعضها ببعض الامور المادية التى يستند في الانسان محوه به لانسه بذلك التأثير والتاثر والغير المادية كالدعا والتوكل وصلة الرحم فالبدا في هذه الامور معناه امران احدهما ان ما قدر من الاثار والتاثيرات للاشيا لا يجب ان يحقق مطلقا بل يمكن ان يمنعه تقدير الله الاخر، وما قدر من الاثر لشى آخر من الامور المادية أو غيرها كصلة الرحم والدعا ولا ينافى علمه ازلا بما ينتهى إليه ذلك التقديرات المقدرة. وثانيهما ان الله تعالى يمنع من هذه المقدرات فيجعل مثلا النار التى من شانه الاحراق بتقدير الله على عبده بردا وسلاما ويمنع تأثير السيف والحديد على مولانا الرضا عليه السلام ويدفع البلا عن عبده بالدعا وهذا بخلاف ما تعلق به قضاوه تعالى فانه يقع لا محالة وكل ذلك من شئون قدرته وحكمته والله هو العالم بحقايق الامور. المبحث السادس لا مجال للريب في انه لا يقع البدا المعقول الذى جات به الايات والروايات فيما اخبر الله تعالى ورسله به عباده لانه موجب لتكذيبه تعالى أو تكذيب رسله بل هو مختص بما هو علمه مخزون مكنون عند الله تعالى وعند اوليائه المامونين على اسراره المودعة فيهم لم يخبروا الناس عنه. ويدل على ذلك طائفة من الروايات مثل رواية الفضيل بن يسار: قال سمعت ابا