مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤
معاملة المتعارضين. ثم انك قد عرفت الاختلاف في حد السحق وان الشيخ فصل بين المحصنة وغيرها، وقال في المحصنة بالرجم، ويمكن ان يقال انه يستفاد من حديث سعد ان المراة المطلقة الرجعية ليست بمحصنة فإذا زنت واقيم عليها الحد ليس لمن ارادها ان يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لاجل الحد وان حدها في السحق مع كونها غير محصنة بنا على هذا الاستظهار الرجم وهذا وان لم نعثر عليه في الاقوال الا انه ليس ببعيد منها ويؤيده اطلاق بعض الروايات، ولا يمنع من الاخذ بها عدم القائل به لو لم يكن غيره من الروايات ارجح عليها من جهة السند وغيره. وكيف كان فليس في حديث سعد الا دلالته على اختصاص الفاحشة بالسحق ودلالته على كون الحد فيه الرجم مطلقا. والاول يرد بما اختاره في الجواهر من حمله على نفى الاختصاص ولا يخفى ان الحمل عرفى مبنى على حمل الظاهر على الاظهر لاقوائية ظهور ما دل على كون المراد من الفاحشة الزنا من ظهور دلالة حديث سعد على الاختصاص بالسحق، مضافا إلى انه لو لم تأخذ بهذا الحمل يعامل معهما معاملة المتعارضين كما مر، كما يعامل معها ومع ما يعارضها وهو ما يدل على ان شرط الرجم الاحصان وان المطلقة الرجعية محصنة ايضا معاملة المتعارضين. الثاني مما جعله شاهدا لوضع الحديث ما اشار إليه بقوله: (وتضمن ان السحق افحش من الزنا مع اتفاق الامامية على انه كالزنا في الحد أو ادون بايجابه الجلد فقط ولو كان من محصنة وهو الاشهر). اقول: اولا كونه افحش من الزنا ربما يستفاد من بعض الروايات التى فيها التوعيدات الشديدة على السحق ومثل قوله عليه السلام في بعضها (وهو الزنا الاكبر) ومن رواية سعد هذه، واما كون حدها مساويا مع حد الزانى أو ادون منه وانه الاشهر فلا يدل ذلك على عدم كونه افحش لجواز ان يكون ذلك لبعض الحكم، مثل كون الزنا اكثر واميل إليه مع منع اشهرية كون حد السحق ادون من الزنا بين القدما، ومثل