مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٥
المجاهدين الابطال الذين جعل الله بسيوفهم ومجاهداتهم كلمة الاسلام هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. فراجع ما ذكره المسعودي في مروج الذهب ١ في حوادث سنة اثنتى عشرة وماتين من سبب امر المأمون بلعن معاوية على المنابر حتى تعرف حنق هولا على الرسول صلى الله عليه وآله وعلى اهل بيته. وعلى كل حال فالمومنون كلهم اخوة، لافرق بين ايرانيهم وعربيهم، وابيضهم واسودهم الا بالتقوى، قال الله تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقيكم). واما ما ذكره من رواية على بن مظاهر فهى رواية ضعيفة المتن وضعيفة السند، لم نجدها في الجوامع والاصول المعتبرة عند الامامية، كما لم نجد ترجمة على بن مظاهر الذى عده الخطيب من رجال الشيعة لافى كتب الرجال ولافى غيرها، ولا يستغرب وجود مثل هذا النقل عن مجهول في بعض المجاميع الكبيرة المبسوطة التى اعتاد مؤلفوها بجمع الاخبار من غير ان يكترثوا لاعتبار اسنادها وتحقيق متونها، وامثالها في كتب اهل السنة ايضا ليس بعزيز، فلا ينبغي مواخذة السنى أو الشيعة بهذه الاخبار، بل يجب الرجوع إلى مهرة علم الحديث من علما الفريقين العارفين. وما ذكره من ان ابا لولوة كان مجوسيا فلم يثبت، بل قيل كما حكى عن الذهبي والطبري انه كان نصرانيا حبشيا، وروى انه كان مجوسيا، وهو عم ابى الزناد الذى كان عالم اهل السنة في المدينة، وامامهم في الحساب والفرائض، والفقه والحديث والشعر، وكان عبدا للمغيرة بن شعبة، وهل كان معتنقا للاسلام حين ما كان في المدينة المنورة ام لم يكن قد اسلم بعد ؟ الظاهر انه اعتنق الاسلام، لان رسول الله صلى الله عليه وآله امر باخراج الكفار من المدينة المنورة المكرمة، فلو كان كافرا لم يكن ماذونا من الخليفة في المقام بالمدينة، والدخول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله، والوقوف في صف المصلين رضي الله عنه وعلى كل لو كان