مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣
ابدا فقال في رسول الله ما قال.. وما وقع في السقيفة مما ادى إلى الاستبداد بالامر دون اهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وبنى هاشم، ثم منعهم السيدة الزهرا عن حقها في فدك حتى ماتت وهى غاضبة، تمسكا بحديث نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله، مع انهم قالوا حين اراد الرسول صلى الله عليه وآله ان يكتب وصية لا تضل الامة بعدها ابدا: حسبنا كتاب الله، ومنعوا الامة عن كتابة الحديث وحفظه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. مع انهم لم يردوا على الخليفة الاول حين اراد الوصية في مرض موته ولم يقولوا: انه يهجر، وحسبنا كتاب الله، بل كتبوا وصيته للخليفة الثاني قبل ان ينص هو على ذلك، وكان مغمى عليه. كما لا يمكن ان يمنع الباحثون عما حدث في عصر عثمان حتى كتب بعض الصحابة إلى بعض، ودعوا الغائبين عن المدينة ان اتركوا محاربة الكفار وتعالوا إلى المدينة للنهى عن المنكر، ودفع ما وقع من الاحداث. وقد اسفرت تلك الحوادث عن الثورة التاريخية على السلطة التى صارت العوبة بيد بنى امية الذين داسوا على احكام الاسلام في الحكومة والولاية والمال، واستهزووا باحكام الله تعالى مما دفع المسلمين إلى النهوض للامر بالمعروف والنهى عن المنكر، واستخلاص الحكم من ايدى امثال مروان، والوليد ابن عقبة بن ابى معيط، ومعاوية بن ابى سفيان. فطلبوا اولا من الخليفة الرجوع إلى الكتاب والسنة، وابعاد هولا سيما مروان عن التدخل في امور المسلمين فلم يقبل منهم، وبقى جادا على افعاله بل اشتد البلا واصر الخليفة على سيرته التى لا يرتضيها الصحابة الا من كان منهم في حواشى بنى امية أو من زمرتهم. وكان ممن نقم على الخليفة، وحرض عليه غاية التحريض ام المومنين عايشة، وطلحة والزبير، وغيرهم من الصحابة حتى انتهت هذه الحركة بقتل عثمان بعدما كان امير المومنين على عليه السلام من اشد المدافعين عنه، واخلص نصحائه، وبعدما استقر الامر