مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٣
واتخذوهم اوليا واتخذوهم ائمة في الدين وفى تبليغ الاحكام عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفى تفسير القرآن والسنة وفى سائر الامور، وقد نص على ذلك علما اللغة: قال الجوهرى في الصحاح: شيعة الرجل اتباعه وانصاره. وقال الفيومى في المصباح: الشيعة الاتباع والانصار. وقال الراغب: من يتقوى بهم الانسان وينتشرون عنه. وقال الفيروز آبادى في القاموس: وشيعة الرجل بالكسر اشياعه وانصاره، والفرقة على حدة، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمونث، وقد غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليا واهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا. وقال ابن منظور في لسان العرب: الشيعة اتباع الرجل وانصاره، جمعها شيع واشياع (إلى ان قال) قد غلب هذا الاسم على من يتولى عليا واهل بيته رضوان الله تعالى عليهم اجمعين حتى صار لهم اسما خاصا، فإذا قيل فلان من الشيعة عرف انه منهم، وفى مذهب الشيعة كذا أي عندهم، واصل من المشايعة، وهى المتابعة والمطاوعة. وقال الازهرى: والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله ويوالونهم. وذكر نحوه ابن الاثير في النهاية. وقال الشيخ أبو محمد الحسن النوبختى في الفرق والمقالات المطبوع في استانبول: الشيعة هم فرقة على بن ابى طالب المسمون بشيعة على في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما بعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بامامته. وقال أبو حاتم السجستاني في الجز الثالث من كتاب (الزينة) ان لفظ الشيعة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقب اربعة من الصحابة سلمان وابى ذر والمقداد وعمار. وقال على بن محمد الجرجاني في كتاب (التعريفات) في باب الشين: الشيعة هم الذين شايعوا عليا رضي الله عنه وقالوا انه الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واعتقدوا ان الامامة لا تخرج عنه وعن اولاده. ومما ذكرنا يظهر الاحاديث المذكورة على ان الشيعة اسم اطلقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جماعة خاصة من امته، وهم اتباع على عليه السلام واشياعه ومن اتخذه وليا واقتفى اثره واثر