مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٢
عندهم في التوراة والانجيل. وقال عز من قائل: ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل. وقال تعالى شانه: واذ قال عيسى بن مريم يا بنى اسرائيل انى رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة ومبشرا برسول الله ياتي من بعدى اسمه احمد. الا ترى انه لا يسمع من اهل الكتاب ادعا وقوع البدا في مثل هذه النصوص كما لا يسمع ادعا الامامة من غير الائمة الاثنا عشر عليهم السلام ولا يسمع ادعا المهدوية ممن ليس موصوفا بالصفات والسمات المذكورة لمولانا المهدى عليه السلام وبابى هو وامى، بدعوى وقوع البدا في ذلك، ولا يسمع دعوى النبوة بعد النبوة الخاتمية المحمدية بدعوى وقوع البدا في خاتميته. والحاصل ان وقوع البدا في هذه التنصيصات، والتعريفات وما به يعرف المحق من المبطل، والايات والعلامات والملاحم لا يوافق حكمة الله تعالى، ومفسد لنظام النبوات، ويبطل الاتكال على التنصيصات واخبار الانبياء والاوصيا، ولذا لم يحتمل احد في قصة صلح الحديبية جواز وقوع البدا فيما اخبر به النبي صلى الله عليه وآله من فتح مكة المكرمة، ولم يرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتراض المعترض المنافق بعدم لزوم وقوعه في هذا العام لجواز وقوع البدا فيه بل اجابه بانه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقيده بهذا العام قال الله تعالى: لقد صدق الله رسوله الرويا بالحق لتدخلن المسجد الحرام انشا الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين. المبحث السابع ربما يتوهم استفادة وقوع البدا في بعض ما نص الله والنبى أو الولى به من بعض الايات والروايات مثل قوله تعالى: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة، واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة. وقوله تعالى: فلو لاكانت قرية آمنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى في الحياة الدنيا ومتعنا هم إلى حين. ومن الروايات مثل ما ورد في وقوع البدا في اسماعيل بن الامام جعفر الصادق عليه السلام، وفى ابى جعفر محمد بن الامام على النقى عليه السلام.