مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٧
(الاربعون) اخرج الحافظ أبو الفتح محمد بن احمد بن ابى الفوارس (ت ٤١٢) في اربعينه باسناده حديثا طويلا، وهو الحديث الرابع من اربعينه، ذكر فيه اسما الائمة الاثنى عشر من الامام على ابن ابى طالب إلى المهدى محمد بن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب: وذكر فضيلة موالاة كل واحد منهم واتخاذهم اوليا. ومن الروايات الواردة فيهم الدالة على وجوب التمسك بهم والمصرحة بعددهم واسمائهم، ما اخرجه القندوزى عن واثلة وصاحب فرائد السمطبن عن عمر بن سلمة وشارح غاية الاحكام عن ابى عبد الله الحسين عليه السلام، وصاحب روضة الاحباب والمناقب عن جابر، والخوارزمي بسنده عن ابى سلمى راعى ابل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبسنده عن على عليه السلام، والحموينى في حديث مناشدة أمير المؤمنين على عليه السلام وغيرها. اقول: الاحاديث في ارجاع الامة إلى اهل البيت وفى التصريح باسما الائمة الاثنى عشر كثيرة متواترة، لا يمكن في مثل هذا الكتاب استقصاوها، وانما ذكرنا منها مضافا إلى احاديث الثقلين والسفينة والامان هذه الاحاديث الاربعين تبركا، ولما نقله الحافظ أبو الفتح محمد بن ابى الفوارس في اول اربعينه عن الشافعي بعد ذكر حديث (من حفظ عنى من امتى اربعين حديثا كنت له شفيعا) ان المراد من هذه الاربعين مناقب امير المومنين على بن ابى طالب عليه السلام. ونقل باسناده عن احمد بن حنبل انه قال: خطر ببالى من اين صح عند الشافعي، فرايت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وهو يقول: شككت في قول محمد بن ادريس عن قولى: من حفظ من امتى اربعين حديثا في فضائل اهل بيتى كنت له شفيعا يوم القيامة، ما علمت ان فضائل اهل بيتى لا تحصى ؟. ومن اراد الاطلاع على طائفة من هذه الاحاديث فعليه بكتابنا منتخب الاثر، فقد اخرجنا فيه ما يزيد على ٢٧٠ من الاحاديث المروية في الائمة الاثنى عشر من طرق الفريقين، وما كتبناه مقدمة على كتاب مقتضب الاثر للعلامة المحدث ابن العياش الجوهرى (ت ٤٠١). وليراجع ايضا الكتاب القيم ينابيع المودة مودة القربى والمناقب للخوارزمي وفرائد السمطين للحموينى ونظم درر السمطين للزرندى وجواهر العقدين للسمهودي والفصول المهمة لابن الصباغ وكفاية الطالب للكنجي الشافعي وتذكرة الخواص والصواعق المحرقة ووفا الوفا باخبار دار المصطفى ص ٧٣ وحسن التوسل بهامش