مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٥
فهل بعد البلا رخا ؟ فلم يجبنى واغمى عليه فبكت ام كلثوم فافاق فقال: يا ام كلثوم لاتوذينى فانك لو قد ترين ما ارى لم تبك ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيون خلفهم، وهذا محمد صلى الله عليه وآله آخذ بيدى يقول: انطلق يا على فما امامك خير لك مما انت فيه فقلت: بابى انت وامى قلت: إلى السبعين بلا فهل بعد السبعين رخا قال: نعم يا عمرو ان بعد البلا رخاا ويمحو الله ما يشا ويثبت وعنده ام الكتاب. هذه الاخبار ربما يوهم ظاهرا البدا في حصول الفرج قبل قيام مولانا المهدى عليه السلام وبابى هو وامى مع ان الاخبار المتواترة من طرق العامة والخاصة قد دلت على ان الفرج التام لا يتحقق الا بظهوره عليه السلام فهو الذى يملا الارض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا. والجواب عن هذه الاخبار اولا بضعف سند بعضها وجهالة رجالها كخبر عثمان النوا وبالاجمال أو ضعف متن بعضها. وثانيا بما في بعضها من عدم التصريح والجزم بالوقت بل والتصريح بعدم الجزم وان سنة البدا توثر في ذلك ولذا تلى عليه السلام كما ترى في خبر عمرو بن الحمق وابى حمزة (يمحو الله ما يشا ويثبت وعنده ام الكتاب) وهذا لا ينافي الاخبار الجزمى والتصريح بان الرخا والفرج انما يتحقق بظهور الامام المنتظر والولى الثاني عشر عليه السلام، فالله تعالى واولياوه بتعليمه تعالى اياهم عالمون بوقوع البدا في جميع هذه الاوقات وان ظهور هذا الامر والعدل الكلى والرخا التام لا يتحقق الا بعد امتحان شديد وفتن كبيرة كثيرة لا يبقى فيها على الايمان الا من امتحن الله قلبه للايمان، بعد غيبة الامام الثاني عشر عليه السلام غيبة يطول امدها يرتاب فيها الجاهلون، إلى ان من الله تعالى على عباده بظهوره عليه السلام، فيملا به الارض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا. وربما يكون وجه الحكمة في اخبارهم عليهم السلام بظهور الامر في هذه الازمنة لو قلنا