مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٥
فقيل: يا رسول الله كم الائمة بعدك ؟ قال: اثنا عشر من اهل بيتى. أو قال: من عترتي. واخرج ابن ابى شيبة عن على عليه السلام قال: انما مثلنا في هذه الامة كسفينة نوح وكباب حطة. واخرج القطان في اماليه وابن مردويه عن عباد بن عبد الله الاسدي في حديث ابن على بن ابى طالب عليه السلام قال: والله ان مثلنا في هذه الامة كمثل سفينة نوح في قوم نوح، وان مثلنا في هذه الامة كمثل باب حطة في بنى اسرائيل. وقال ابن حجر: وجه تشبههم بالسفينة فيما مر ان من احبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وآله وسلم، واخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بجر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغان، ومر في خبر ان من حفظ حرمة الاسلام وحرمته صلى الله عليه وآله وحرمه رحمه حفظ الله تعالى دينه ودنياه، ومن لا لم يحفظ دنياه ولا آخرته، وورد (يرد الحوض اهل بيتى ومن احبهم من امتى كهاتين السبابتين)، ويشهد له خبر (المر مع من احب)، وباب حطة ان الله تعالى جعل دخول ذلك الباب الذى هو باب اريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة، وجعل لهذه الامة مودة اهل البيت سببا لها كما سيأتي قريبا. وقال السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوى الحسينى الشافعي الحضرمي: ووجه تمثيله صلى الله عليه وآله لهم بسفينة نوح، ان النجاة من هول الطوفان ثابتة لمن ركب تلك السفينة، وان من تمسك باهل بيته صلى الله عليه وآله واخذ بهديهم كما عليه في الاحاديث السابقة نجا من ظلمات المخالفات واعتصم باقوى سبب إلى رب البريات، ومن تخلف عن ذلك واخذ غير ماخذهم ولم يعرف حقهم غرق في بحار الطغيان واستوجب الحلول في النيران، إذ من المعلوم مما سبق وياتى ان بغضهم منذر بحلولها موجب لدخولها. واما وجه تمثيله صلى الله عليه وآله لهم بباب حطة وهو باب اريحا وقيل باب بيت المقدس فذلك ان المولى سبحانه وتعالى جعل لبنى اسرائيل دخولهم الباب مستغفرين متواضعين سببا للغفران، كما تقدم عن ثابت البنانى في قوله عزوجل (وانى لغفار لمن