مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٢
هذا العدد المبارك وخرقهم العوائد وما اختصموا به من المزايا الباهرة من بين سائر الرجال الابطال من هذه الفئة الفائقة على معاصريها في كل عصر، يتيقن بانهم الاولى بصدق احاديث التمسك عليهم من غيرهم. وقال ايضا في طى تحقيقاته: فلا وجه لان يمترى من له ادنى انصاف في ان من صدق عليهم هذه الاحاديث والاية من غير شائبة، وهم الائمة الاثنى عشر من اهل البيت وسيدة نسا العالمين بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله ام الائمة الزهرا الطاهرة، على ابيها وعليها الصلاة والسلام، لا شائبة في كونهم معصومين كالمهدى منهم: الخ. وقال الشبراوى الشافعي: قد اشرق نور هذه السلسلة الهاشمية والبيضة الطاهرة النبوية والعصابة العلوية، وهم اثنا عشر اماما مناقبهم عليه وصفاتهم سنية ونفوسهم شريفة ابية وارومتهم كريمة محمدية، وهم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن على الهادى ابن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، ابن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الامام الحسين اخى الامام الحسن ولدى الليث الغالب على بن ابى طالب رضى الله تعالى عنهم اجمعين. وقال الشبراوى ايضا: ويكفيه (يعنى الامام الحسن العسكري) بان الامام المهدى المنتظر من اولاده، فلله در هذا البيت الشريف والنسب الخضم المنيف، وناهيك به من فخار وحسبك فيه من علو مقدار، فهم جميعا في كرم الارومة وطيب الجرثومة، كاسنان المشط متعادلون ولسهام المجد مقتبسون، فياله من بيت عالى الرتبة سامى المحلة، فلقد طاول السمك علاو نبلا وسما على الفرقدين منزله ومحلا، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه بغير ولا بالا، وانتظم في المجد هولا الائمة انتظام اللالى، وتناسقوا في الشرف فاستوى الاولى والتالى، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم مالا يهمله الله ولا يضيعه. احيانا الله على حبهم واماتنا عليه.