مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧
فلماذا لا تتركون العدا والعصبية حتى في هذا، ولا تقطعون جذور هذه الشبهة، ولم لا تبروون الشيعة عن هذا القول كما هم يبروونكم، وتعرضون عما عند الشيعة، من ادلة كثيرة قاطعة علمية وتاريخية، على صيانة القرآن عن التحريف، وعن ما هو المشاهد منهم في بلادهم، ومجالسهم وعباداتهم. فهم اشد الامة تمسكا بالقرآن المجيد، وينكرون هذا الراى السخيف اشد الانكار، ويردون ايضا ما ورد في احاديث اهل السنة القائلة بانه نقص من القرآن مما اشير إليه في (مع الخطيب) اشارة اجمالية. نعم إذا اوضحت كل ذلك لهذه الفضلة والمتفضلة، وهم لا يدركون قيمته من الناحية العلمية والدينية، ولا يحبون وضوحه وتقريره، يقولون لا يقبل ذلك منهم لانهم يجوزون التقية، فانا لله وانا إليه راجعون. فما عذركم عند الله تعالى ؟ فان كنتم معادين، ومعاندين لاهل البيت وشيعتهم، كما يظهر من كتبكم ومقالاتكم، فلا تجعلوا القرآن معرضا للشك بعدائكم لاهله، وافترائكم على حملته. فحسبكم ان ضيعتم وصية الرسول الروف الرحيم ولم تحفظوه، ولم تحفظوا وصيته في اهل بيته، وذريته وشيعتهم، وتركتم هداهم والتمسك بهم، واقتديتم باعدائهم الذين نكلوا بهم، وعملوا للقضا على فضائلهم، ودافعتم عن سيرة هولا الاعدا وعمالهم، فاعملوا ما شئتم ان الله تعالى يقول (ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من ياتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير). ولا تظن يا اخى انى اظن بجميع اخواننا من اهل السنة سوا، فان اكثرهم من اهل الغيرة على الاسلام والقرآن وحرمات الله، ويقدرون الدفاع عن صيانة القرآن من التحريف سوا كان في الملا الشيعي أو السنى، ولا يرتضى احد من عوامهم فضلا عن