مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٧
الكعبة. الشيعة لا تقول بشرعية هذه الحكومة ولا بشرعية حكومة عبد الملك الغادر الناهي عن الامر بالمعروف الذى قال السيوطي في حقه: لو لم يكن من مساويه الا الحجاج وتوليته اياه على المسلمين وعلى الصحابة، يهينهم ويذلهم قتلا وضربا وشتما وحبسا، وقد قتل من الصحابة التابعين ما لا يخفى فضلا عن غيرهم وختم في عنق انس وغيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلهم فلارحمه الله ولا عفا عنه لله. نحن لانقول بشرعية حكومة الوليد بن يزيد الفاسق الشريب للخمر، والمتهتك لحرمات الله تعالى، الذى اراد الحج ليشرب الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه، وهو الذى فتح المصحف فخرج (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) فالقاه ورماه بالسهم، وقال ما قال، وحكى عنه من قبائح الاعمال ' ما بقى عاره على من يعتبر تلك الحكومات حكومات شرعية اسلامية. نحن لانفتى بشرعية حكومة هولا، ولا حكومة اكثر الخلفا العباسيين، والجبابرة الذين خانوا الاسلام، واظهروا الفسق، وارتكبوا الفجور، كما لم يعتبر أبو حنيفة حكومة المنصور العباسي حكومة شرعية، وافتى بجواز الخروج عليها، وكما لم يعتبر الامة المصرية حكومة فاروق حكومة شرعية فخلعته عن الحكم. ولاتويد الشيعة حكومة تعمل لاثارة الفتن بين المسلمين، وتسعى سعيها لتجديد ذكر الامويين، وخدمة الاستعمار، وتتبع سبيل هنرى لامنس المسيحي المستشرق الخبيث عدو الاسلام والمسلمين. وعليك ايها القارى العزيز بالتأمل في هذا الحديث، فعن جابر بن عبد الله الانصاري ان النبي صلى الله عليه وآله قال لكعب بن عجرة: اعيذك بالله من امارة السفها، قال: وما ذاك يا رسول الله ؟ قال: امرا سيكونون من بعدى من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليسوا منى ولست منهم، ولم يردو على الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فاولئك منى وانا منهم، واولئك يردون