مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٤
امرد حسن الصورة فكان يقول: لا تجلس قط الا ورائي، فكنت افعل، وكانت عمامته كعمامة العجم وعليه جبة من وبر الجمال، فلما انقضت السبعة ايام خرج فودعته، وقال لى: يا حسن ما وقع لى قط مع احد ما وقع معك فدم على وردك حتى تعجز فانك ستعمر عمرا طويلا، قال: ثم طلب الخروج، وقال لى: يا حسن لا تجتمع باحد بعدى ويكفيك ما حصل لك منى فما ثم الا دون ما وصل اليك منى، فلاتتحمل منة احد بلا فائدة، فقلت: سمعا وطاعة الخ). ثم قال: اقول: وآثار الوضع عليه لائحة فانه من اكاذيب الصوفية، ومما يختلفون لهم ولمشائخهم، والعجب من هذا المحدث كيف ينقل مثل هذا الحديث، وانى لاستحيى من النظر في مثله. وانا اقول: هل تعلم ان المحدث النوري كتب (كشف الاستار) جوابا عن قصيدة وردت من بغداد من قبل ابنا العامة مطلعها (ايا علما العصر)، وقد ذكرت فيها الايرادات والسوالات حول المهدى عليه السلام انكارا لوجوده عليه السلام وتسفيها لمن يعتقد به، فقام النوري للدفاع عن الحق والذب عن المذهب واتى بهذا الجواب الشافي الكافي من كتب العامة وكلمات مشايخهم واكابرهم وجادلهم بالتى هي احسن، ثم نقلها إلى النظم الجيد البليغ العلامة الكبير والمصلح الشهير الشيخ محمد حسين كاشف الغطا، واجابه ايضا على هذا المنوال نظما الشيخ جعفر النقدي والسيد محسن الامين، وشرح الاخير قصيدته بالنثر اسماه (البرهان..) وغيرهم، ففى هذا المجال ذكر اسما عدة من القائلين بوجوده من العامة منهم الشيخ حسن العراقى وهو ليس ملتزما بصحة ما ينقل منهم، ولا يلزم عليه من الاستدلال باقوالهم وعباراتهم ان يكون معتقدا بتفاصيل جات فيها، وقصة الشيخ حسن التى وقعت مورد انكاره مقبولة عند الصوفية العامة، وليس التصوف عندهم كما هو عند الشيعة، فانه عندنا مذموم لا يجوز الالتزام والتعبد