مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٥
إلى التقريب والاتحاد فالله تعالى هو الحكم بيننا وبينه ثم الباحثون المنصفون ق. فجددوا يا اساتذة الجامعة النظر في مناهجكم التعليمية حتى يكون المتخرجون من مدرستكم مزودين بلباس التقوى والعلم، والصدق والاخلاص، وشعارات الاسلام متجنبين النعرات الطائفية الممزقة، متمسكين بالوحدة الاسلامية. فناشدتكم بالله تعالى ان تنظروا فيما كتب تلميذكم هذا حول القرآن الشريف، وما رمى به الشيعة، هل خدم بهذا دينه، وامته، وبالتالي طائفته ام خدم به اعدا القرآن والاسلام ؟ وناشدتكم بالله ان تطالعوا (مع الخطيب) و (امان الامة من الضلال) وما عرضت فيهما على جميع الامة، من المنهج الذى ينبغى ان يكون الجميع عليه، وما بينته فيهما مما يذهب بالتنافر والتشاجر، فانظروا فيهما، وفيما يكتب في مجلة (البعث)، وفيما كتب مولف (الشيعة والسنة) وشارح العواصم، وكاتب (حقائق عن..) بعين الانصاف وقارنوا بينهما وبينها، حتى تعلموا أي الفريقين اشد نفاقا، وايهما على هدى أو في ضلال مبين. انا اقول: والله تعالى يعلم انى صادق فيما اقول عن عقيدة الشيعة في القرآن وفى النبي صلى الله عليه وآله، وفى الائمة عليهم السلام وفى معنى الرجعة، والبدا ان كل عقائدهم ماخوذة من الكتاب والسنة، وانهم يعتقدون بكل ما يجب الاعتقاد به، وما هو شرط للحكم بالاسلام، والنجاة عند اهل السنة، ودلت عليه صحاح احاديثهم. فلا موجب اذن لهذه الجفوة والبغضا، والتنافر بين المسلمين، وتفسير عقائدهم بما هم بريئون منه، ولا يقولون به. فكم سال علما اهل السنة الاكابر المصلحون وغيرهم، علما الشيعة عن عقائدهم في كل ذلك وقولهم بالرجعة والبدا، وحتى التقية ؟ فما راوا بعد الجواب شيئا في عقائد الشيعة يخالف روح الاسلام، وما دل عليه الكتاب والسنة، وما وجدوا في آرائهم في الفروع والاصول ما يجوز به تفسيق احد من المسلمين، ولا يمكن على الاقل حمله على الاجتهاد، ولا ما يمنع ان يكون الجميع صفا واحدا، وجسدا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، ومعتصمين بحبل الله تعالى.