مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٥
واهل البيت، لان الله امر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ان يعرف الخلق انه لا يسالهم على تبليغ الرسالة اجرا الا المودة في القربى، والمعنى انهم يسالون هل والوهم حق الموالاة كما اوصاهم النبي أو اضاعوها واهملوها، فتكون عليهم المطالبة والتبعة انتهى. واشار بقوله (كما اوصاهم النبي) إلى الاحاديث الواردة في ذلك، وهى كثيرة. ورواه الحضرمي عن الواحدى ايضا، وفى الباب روايات اخرى اخرجها الحسكاني. اقول: حق موالاتهم هو تصديق اقوالهم واتباع آثارهم واتخاذهم الائمة في الدين، واولى بالانفس والاموال والاحتجاج باحاديثهم. (الثاني عشر) اخرج ابن حجر ايضا في الايه الثامنة، وهى قوله تعالى (وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) عن ثابت البنانى انه قال: اهتدى إلى ولاية اهل البيت عليهم السلام وجا ذلك عن ابى جعفر الباقر ايضا. واخرجه الحضرمي وقال: جعل الاهتدا إلى ولايتهم مع الايمان والعمل الصالح سببا لوجود المغفرة. واخرج ابن البطريق عن الحافظ ابى نعيم بسنده عن عون بن ابى جحيفة عن ابيه عن على عليه السلام انه في هذه الاية (انى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) قال: إلى ولايتنا، وفى الباب روايات اخرى اخرجها الحاكم الحسكاني. (الثالث عشر) اخرج القاضى قال صلى الله عليه وآله: معرفة آل محمد براة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط، والولاية لال محمد امان من العذاب. واخرجه الحموينى مسندا عن المقداد والسمهودى في جواهر العقدين، واخرجه في كتاب السبعين في فضائل امير المومنين في الحديث التاسع والستين، وقال: اورده أبو اسحاق في كتابه، واخرج تمام هذا الكتاب الشريف (كتاب السبعين) في ينابيع المودة ص ٢٤١ ٢٣٠. اقول: لاريب في ان معنى معرفتهم ليس معرفتهم باسمائهم واشخاصهم، بل المراد معرفتهم بانهم اهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعالمون باحكام الله، وبانهم مراجع الناس في امورهم الدينية والدنيوية. ومن جهة اخرى، فانه لا يصح هذا الحث الاكيد على معرفتهم وحبهم وولايتهم الا إذا كانت مذاهبهم صحيحة واتباعهم سبيل للنجاة والاعراض عنهم سبب للهلاك.