مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٩
وثانيا: ان عدم اعتبار الاول عند العقلا وبنا على طريقتهم واعتباره كذلك يدور مدار كون كاتب الرسالة المشتهرة بقصة الجزيرة الخضرا التى وجدها العلامة المجلسي، مجهولا غير معروف كما يظهر من المجلسي، انه كان كذلك عنده، أو انه معلوم الحال وهو شيخنا الشهيد الاول كما قطع به وصرح عليه العالم المتتبع الخبير الشهيد الشريف مولف كتاب (مجالس المومنين) في مجلسه الاول وصرح به غيره ايضا، ومع ذلك كيف لنا بالقول بعدم سند معتبر له بعد تصريح هذا الشريف الاجل بان الشهيد الاول هو الذى وجد الرسالة في خزانة امير المومنين عليه السلام بخط العالم العادل والشيخ الفاضل الفضل بن يحيى بن على الطيبى الكوفى - قدس الله روحه - وصرح بانه وجدها بخطه فضلا عن الحكم بجعله ووضعه، وما وجده المجلسي هو من نسخ هذه الرسالة المشتهرة وحيث لم يطلع على ناسخها لم يذكر ذلك، وهذا غير مضر باعتبارها بعد حكم مثل القاضى الشهيد قطعيا بانه هو الشهيد الاول. هذا، وقد اختصر كلام المجلسي وكلام مستنسخ الرسالة الدال على توصيف الفضل بن يحيى بالعلم والعمل صاحب الاخبار الدخيلة، والعهدة عليه. ومما يظهر منه عدم تأمل هذا المدعى لوضع خبر على بن فاضل واصراره على ايراد الشبهة، انه زعم ان المجلسي وجده في خزانة امير المومنين عليه السلام ولذا قال في ابتدا نقله هذا الخبر عن المجلسي (نقل الاول المجلسي - ره - بدون اسناد متصل بل قال: وجدت رسالة.. (إلى ان قال): وقال (يعنى المجلسي): وجدت في خزانة امير المومنين عليه السلام). وقال بعد نقل الخبرين بطولهما وما اورد عليهما (فان قيل: ان الخبر الاول قال المجلسي وجده في خزانة امير المومنين عليه السلام بخط الفضل بن يحيى الطيبى ناقلا له عن على بن فاضل المازندرانى بشرح مر، قلت: من اين ان احدا من اعدا الامامية لم يضع القصة والقاها في الخزانة ناسبا له إلى مسمى بفضل بن يحيى عن مسمى بعلى بن فاضل). اقول: انظر كيف اشتبه عليه الامر، فالمجلسي لم يجد الرسالة في خزانة امير المومنين بل وجد الرسالة المشتهرة بقصة الجزيرة الخضرا في البحر الابيض واحب ايرادها، فذكرها بعينها كما وجدها (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى هدانا لمعرفته، والشكر له على ما منحنا للاقتدا بسنن سيد بريته محمد الذى