مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٢
مطيتي واستويت على رحلى واستويت على ظهرها فإذا انا بصاحبي ينادى يا ابا الحسن فخرجت فلحقت به فحياني بالسلام، وقال سربنايا اخ، فما زال يهبط واديا ويرقى ذروة جبل إلى ان علقنا على الطائف فقال: يا ابا الحسن انزل بنا نصلى باقى صلاة الليل فنزلت فصلى بنا الفجر ركعتين قلت: فالركعتين الاوليين ؟ قال: هما من صلاة الليل واوتر فيهما والقنوت وكل صلاة جائزة، وقال: سر بنا يا اخ، فلم يزل يهبط واديا ويرقى ذروة جبل حتى اشرفنا على وادى عظيم مثل الكافور فامد عينى فإذا ببيت من الشعر يتوقد نورا قال هل ترى شيئا ؟ قلت: ارى بيتا من الشعر، فقال: الامل، وانحط في الوادي واتبعت الاثر حتى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته وخلاها ونزلت عن مطيتي وقال لى: دعها قلت فان تاهت، قال: هذا وادى لا يدخله الا مومن ولا يخرج منه الا مومن، ثم سبقني ودخل الخبا وخرج إلى مسرعا وقال: ابشر فقد اذن لك بالدخول فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور فسلمت عليه بالامامة، فقال لى: يا ابا الحسن قد كنا نتوقعك ليلا ونهارا فما الذى ابطا بك علينا ؟ قلت: يا سيدى لم اجد من يدلني إلى الان قال لى: الم تجد احدا يدلك، ثم نكث باصبعه في الارض، ثم قال: لا ولكنكم كثرتم الاموال وتجبرتم على ضعفا المومنين وقطعتم الرحم الذى بينكم فاى عذر لكم، فقلت: التوبة التوبة الاقالة الاقالة، ثم قال: يا ابن المهزيار لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها الا خواص الشيعة الذين تشبه اقوالهم افعالهم ثم قال: يا ابن المهزيار ومد يده الا انبئك الخبر إذا قعد الصبى وتحرك المغربي وسار العماني وبويع السفياني يوذن لولى الله، فاخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا واجى إلى الكوفة واهدم مسجدها وابنيه على بنائه الاول، واهدم ما حوله من بنا الجبابرة، واحج بالناس حجة الاسلام واجى إلى يثرب فاهدم الحجرة واخرج من بهما وهما طريان فأمر بهما تجاه البقيع وآمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما فيفتتن الناس بهما اشد من الفتنة الاولى فينادى مناد من السما: يا سما ابيدى ويا ارض خذى فيومئذ لا يبقى على وجه الارض الا مومن قد اخلص قلبه للايمان. قلت: يا سيدى ما يكون بعد ذلك قال: الكرة الكرة الرجعة الرجعة ثم تلا هذه