مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠١
ورواياتهم في ذلك تجاوزت حد التواتر معتبرة في غاية الاعتبار، مويدة بعضها ببعض، وكثير منها من الصحاح بل مقطوع الصدور، رواها في جميع الطبقات الاثبات الثقات، من الاجلا الذين لا طريق للغمز فيهم، وان شئت ان تعرف مقدار ذلك فارجع إلى ما الفه الحافظ الجليل الثقة أبو عبد الله النعماني باسناده العالية وما الفه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى الامام في جميع العلوم الاسلامية، وكتاب كمال الدين وتمام النعمة تأليف الشيخ المحدث الكبير محمد بن على ابن الحسين الصدوق (ت ٣٨١ ه ') وكتابنا منتخب الاثر، ومئات من الكتب المصنفة في ذلك. وهذه الروايات مخرجة في اصول الشيعة وكتبهم المولفة قبل ولادة الامام الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام، بل قبل ولادة ابيه وجده. منها كتاب المشيخة لامام اهل الحديث الشيخ الثقة الثبت الحسن ابن محبوب السراد الذى كتابه هذا في كتب الشيعة اشهر من كتاب المزني ونظرائه، وصنفه قبل ولادة المهدى باكثر من ماة سنة، وذكر فيه اخبار الغيبة فوافق الخبر المخبر، وحصل كلما تضمنه الخبر بلا اختلاف. واما ولادته عليه السلام (فقد ثبت باوكد ما يثبت به انساب الجمهور من الناس إذ كان النسب يثبت بقول القابلة ومثلها من النسا اللاتى جرت عادتهن بحضور ولادة النسا وتولى معونتهن عليه، وباعتراف صاحب الفراش وحده بذلك دون من سواه، وبشهادة رجلين من المسلمين على اقرار الاب بنسب الابن منه، وقد ثبتت اخبار عن جماعة من اهل الديانة والفضل، والورع والزهد، والعبادة والفقه، عن الحسن بن على انه اعترف بولادة المهدى عليه السلام، وآذنهم بوجوده، ونص لهم على امامته من بعده، وبمشاهدة بعضهم له طفلا، وبعضهم له يافعا، وشابا كاملا) گ.