مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٢
افيقال ان اهل السنة ينكرون قداسة القرآن ؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان ؟ أو لكتاب الفه فلان ؟ فكذلك الشيعة الامامية انما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التى في بعض كتبنا، وفى ذلك يقول الامام العلامة السعيد أبو الفضل بن الحسن الطبرسي من كبار علما الامامية في القرن السادس الهجرى في كتابه (مجمع البيان لعلوم القرآن) ثم نقل كلام صاحب المجمع الذى سبق ذكره. وبعد هذا كله نقول: لم نر في علما الامامية ومشايخهم من يعتنى بكتاب فصل الخطاب، ويستند إليه، وليس بينهم من يعظم المحدث النوري لهذا التاليف، ولو لم يصنف هذا الكتاب لكان تقدير العلما عن جهوده في تأليفه غيره من المآثر الرائعة كالمستدرك وكشف الاستار وغيرهما ازيد من ذلك بكثير، ولنال من التقدير والاكبار اكثر ما حازه من العلما واهل الفضل، ودفنه في المكان المشرف ليس لاجل تأليفه هذا الكتاب، انما المقام مقدس يدفن فيه من ناله التوفيق، وقد دفن فيه من العلما وغيرهم من ذوى الثروة والسلطة والعوام جمع كثير. وليست جلالة قدر الرجل في العلم والتتبع والاحاطة بالحديث مما يقبل الانكار، وان خطاه بسبب تأليف هذا الكتاب وصير هدفا لسهام التوبيخ والاعتراض، فنبذ كتابه هذا وقوبل بالطعن والانكار الشديد بل صنف بعضهم في رده وفى اثبات عدم التحريف كتبا مفردة، كالعلامة الشهير السيد محمد حسين الشهرستاني مولف (رسالة حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف)، والعالم المحقق الشيخ محمود التهرانى حيث رده بكتاب (كشف الارتياب). ومع ذلك كله نقول: من امعن النظر في كتاب (فصل الخطاب) يرى ان المحدث النوري لم ينكر ما قام عليه الاجماع واتفاق المسلمين من عدم الزيادة، ولم يقل ان