مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٠
وجوب تصديق الامام فرع وجوب تصديق النبي صلى الله عليه وآله، هذا حاصل كلام الاشتيانى في المقام، وقد صرح في موضعين من عباراته في ص ' ٢٧٦ بكفر من انكر اخبار الرسول في الامور العادية. ولكن الخطيب يفترى على الشيعة، ويقول: انهم يرفعون مرتبة ائمتهم في اخبارهم عن الامور الغيبية (والعياذ بالله) فوق مرتبة النبي صلى الله عليه وآله ونسى ان في اهل السنة من يقول ان النبي كان فيما قال وعمل في الامور الدينية مما لانص فيه، مجتهدا كسائر المجتهدين. ثم ان الخطيب لم يقنع بذلك فقال: ان جميع رواة الغيبيات عن الائمة الاثنى عشر معروفون عند علما الجرح والتعديل من اهل السنة بانهم كانوا كذبة. وهذا من ابشع افترااته على علما الجرح والتعديل، فان كرامات الائمة الاثنى عشر عليهم السلام، واخبارهم عن الامور الغيبية بما هو مخزون عندهم من علوم جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وورثوا عنه، ثابتة بالتواتر، قد خرج طائفة منها جمع عن اعلام اهل السنة، لاسيما ما صدر منها عن امير المومنين على عليه السلام، ولاعجب في ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله اختصهم بعلوم ليست عندهم، ولذلك امر امته بالرجوع إليهم، وجعل الامان والنجاة والامن من الضلال في التمسك بهم. وقد احتج بروايات رجال الشيعة جمع من علما اهل السنة ورواة احاديث الشيعة الاثبات الثقات معروفون في كتب الرجال، ومن راجع كتب الجرح والتعديل للشيعة يقف على اهتمامهم بتعرف احوال الرجال، وعدم احتجاجهم باحاديث الضعاف سوا كان الراوى شيعيا ام سنيا، ولو كان للخطيب ادنى خبرة بكتب الشيعة لعلم مبلغ اعتنائهم بتحقيق حال الرواة، ولو قر كتاب (تأسيس الشيعة) لعرف تقدمهم في علم الحديث، والفحص عن احوال الرواة وسائر الفنون الاسلامية. والاصول التى يعتمد عليها الشيعة في استخراج الاحاديث الصحاح والحسان في غاية المتانة والانضباط، والحاصل ان كثيرا من الروايات المأثورة في اخبارهم عن