مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧
الركن والمقام، فيبايع الناس عند اياسهم عنى. وسرنا إلى البحر فعزم على ركوب البحر، فقلت له: يا سيدى انا افرق من البحر، قال: ويحك تخاف وانا معك ؟ فقلت: لا ولكن اجبن، فركب البحر وانصرفت عنه.) ثم انه استشهد لوضعها مضافا إلى كون رواتها من الحشوية والزيدية انه عليه السلام لا يحضر عند خواص شيعته معرفا بنفسه فكيف يحضر عند مخالفيه مع التعريف، وكيف يصلى خلف ائمة العامة من يصلى خلفه عيسى بن مريم.. الخ. اقول: ان الحديث الثالث لاشتماله على انه يصلى خلف غيره وياتم به ساقط عن الاعتبار فلا يحتج به، ولا ينبغى نقله الا لمقصد اثبات اجماع الكل على ظهور المهدى ووجوده عليه السلام، وان كنا بحمد الله تعالى بفضل سائر الاحاديث واقوال من يعتد بقوله من الامة، اغنيا عن مثله. واما الخبر الاول فليس فيه ما يدل صريحا على ان الشاب المذكور فيه هو مولانا المهدى عليه السلام، وانما يذكر اطرادا وان هذا الشاب لا يكون الا المهدى عليه السلام أو من خواصه وحاشيته الذين يقومون باوامره وانفاذ احكامه، والحكم بوضعه وجعله لا يصدر الا ممن يعلم الغيوب. واما الثاني ففيه ما يدل على ذلك، وليس فيه ايضا ما يدل على وضعه، والاستدلال بما يرويه المخالفون من الزيدية والعامة قوى جدا لم ار في العلما وفى الطائفة من تكلف اثبات ضعفه، بل بناوهم على الاستدلال بروايات المخالفين فيما هم مخالفون لنا في الفضائل والمناقب والامامة، فيستدلون لاثبات احاديث الثقلين واحاديث الولاية وغديرخم والائمة الاثنا عشر عليهم السلام وغيرها باحاديثهم، ولم يقل احد: ان اسانيدهم في ذلك ضعيفة ساقطة عن الاعتبار بل عندهم انها في غاية الاعتبار وان كان الراوى ناصبيا أو خارجيا، نعم إذا وجد فيه ما لا يناسب مقام الائمة عليهم السلام الرفيع ويخالف المذهب، يرد ذلك إليهم برد تمام الخبر أو خصوص ما فيه من المخالفة حسب ما يقتضيه المقامات والموارد، ويعتمدون في ذلك كله على الاصول العقلائية المقبولة. حديث آخر من الاحاديث التى عدها من الاحاديث الموضوعة، قال: ومنها ما رواه الغيبة (في اول فصل ما روى من الاخبار المتضمنة لمن رآه) عن