مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٧
يسقطه من الاعتبار والحجية، مربوط باصول الفقه وباب حجية خبر الواحد الذى لا يفيد القطع ولا يعمل به في اصول الدين، فان الاخبار الضعيفة إذا وصلت بحد التواتر المعنوي أو الاجمالي حجة في الفروع وفى اصول الدين وان لم يوجد عامل بمضمون كل واحد منها، والاخبار الصحيحة ايضا إذا كان فيها ما اعرض عنه الاصحاب لم يحتج به في الفقه الا انه لا يحصل القطع بذلك بوضعه وعدم صحة سنده، فلا يستدل به على وضع الحديث ورده واخراجه عما به يتحصل التواتر الذى هو حجة في اصول الدين ولا يسوق الكلام هنا كما يساق هيهنا، فتدبر. والحاصل، ان الاعراض لا يدل على الوضع مطلقا غير ان في الفروع يوجب سقوط الخبر عن الاعتبار والحجية، واين هذا من الوضع ؟ ! ان قلت: ان المخالفة لاتفاق الكل يدل على الوضع لا محالة. قلت: هذا تكرار لما سبق وقد بان لك جوابه وان المخالفة لاتفاق الكل لا تلازم الوضع لامكان صدور الخبر تقية. ثم لا يخفى عليك الفرق بين مخالفة جميع مضمون الحديث لاتفاق الكل أو بعضه لان في صورة مخالفة جميع مضمونه مع الاتفاق تكون المخالفة امارة على وضع الحديث أو صدوره تقية، وفى الصورة الثانية فلا تكون امارة الا على وجود علة في خصوص هذا البعض من دسه في الحديث أو صدوره تقية ولا تكون هذه امارة على وجود العلة في تمام الحديث، كما انك إذا عرفت دس حديث موضوع معين في كتاب لا تحكم بوضع جميع ما فيه من الاحاديث. وبعد ذلك كله فليعلم ان على فرض لزوم العمل بالحديث أو عدم الاعراض عنه مطلقا فالعمل بهذه الاحاديث ثابت جدا، لانه لا يقصد من اخراج هذه الاحاديث الا ما هو مقبول الاصحاب واتفقوا عليه وهو تشرف جماعة بلقا المهدى عليه السلام كما يدل عليه ما عنون به هذا الباب واما الخصوصيات والتفاصيل فلم تكن مقصودة بالاصالة