مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٤
الشيعة من كل باحث، لان ذلك لا يزيد الحق الا وضوحا كما انه يرسخ التجاوب والتفاهم بين الطائفتين، ويوكد الاخوة الايمانية بينهما. فكم يوجد من اهل السنة من يراجع كتب الشيعة في التفسير والفقه، والكلام والادب، ويقدر نبوغهم وجهودهم في العلوم الاسلامية ويعظم اتصاف علمائهم بالصدق والورع والامانة، ويتعمق في آرائهم ومقالاتهم، وربما ياخذ بها كما ياخذ بآرا علما طائفته، بل انه بعد التحقيق يرجح في بعض المسائل مذهب الشيعة. وقد اعجب بكتاب (مع الخطيب) (كما اشرنا إليه) المنصفون من علما اهل السنة واساتذة بعض الجامعات، وقدروا ما فيه من التحقيقات العلمية حول صيانة الكتاب من التحريف، والرد العلمي على الخطيب وايضاح غلطه في فهم كلام العلامة الاشتيانى وغيره، كما قدروا ما فيه من دعوة الامة إلى الوئام والاتحاد. فان كنت اردت يا اخى الاطلاع على جوهر ما اختلف فيه الشيعة والسنة، فلا تغتر بما يصدر عن هذه الاقلام المفترية، وعليك بالامعان في كتب الحديث والتفسير والتاريخ، والمناقب والفضائل، مثل الخصائص للنسائي، وشواهد التنزيل للحافظ الحاكم الحسكاني، وانساب الاشراف للبلاذرى، وترجمة الامام على بن ابى طالب من تاريخ ابن عساكر، وتاريخ صفين لنصر بن مزاحم، والسقيفة، والولاية، والغدير، والعبقات، والمراجعات، والنص والاجتهاد، والفصول المهمة في تأليف الامة، واعيان الشيعة، واجوبة مسائل موسى جار الله، ونقض الوشيعة، والى المجمع العلمي العربي، واصل الشيعة واصولها، وشرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد، ورسالة محمد معين السندي في احاديث الائمة الاثنى عشر المخرجة في صحيح البخاري ومسلم ومسند احمد وغيرهما بطرق صحيحة متواترة لا تنطبق الا على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام وفتح الملك العلى بصحة حد باب مدينة العلم على، وفضائل الخمسة، واحقاق الحق،