مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٤
وجب عليها الرجم والرجم خزى ومن قد امر الله برجمه فقد اخزاه، ومن اخزاه فقد ابعده، ومن ابعده فليس لاحد ان يقربه. قلت: فاخبرني يا ابن رسول الله عن امر الله لنبيه موسى عليه السلام (فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى) فان فقها الفريقين يزعمون انها كانت من اهاب الميتة، فقال عليه السلام: من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته لانه ما خلا الامر فيها من خطيئتين اما ان تكون صلاة موسى فيهما جائزة أو غير جائزة، فان كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة، وان كانت مقدسة مطهرة فليست باقدس واطهر من الصلاة وان كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد اوجب على موسى انه لم يعرف الحلال من الحرام وما علم ما تجوز فيه الصلاة وما لم تجز، وهذا كفر. قلت: فاخبرني يا مولاى عن التأويل فيهما قال: ان موسى ناجى ربه بالواد المقدس فقال: يا رب انى قد اخلصت لك المحبة منى، وغسلت قلبى عمن سواك وكان شديد الحب لاهله فقال الله تعالى: (اخلع نعليك) أي انزع حب اهلك من قلبك ان كانت محبتك لى خالصة، وقلبك من الميل إلى من سواى مغسولا. قلت: فاخبرني يا ابن رسول الله عن تأويل (كهيعص) قال: هذه الحروف من انبا الغيب، اطلع الله عليها عبده زكريا، ثم قصها على محمد عليه السلام وذلك ان زكريا سال ربه ان يعلمه اسما الخمسة فاهبط عليه جبرئيل فعلمه اياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين سرى عنه همه، وانجلى كربه، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة، فقال ذات يوم: يا الهي ما بالى إذا ذكرت اربعا منهم تسليت باسمائهم من همومى، وإذا ذكرت الحسين تدمع عينى وتثور زفرتي ؟ فانباه الله تعالى عن قصته، وقال: (كهيعص)، (فالكاف) اسم كربلا و (الها) هلاك العترة و (اليا) يزيد، وهو ظالم الحسين عليه السلام و (العين) عطشه و (الصاد) صبره. فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة ايام ومنع فيها الناس من الدخول عليه، واقبل على البكا والنحيب وكانت ندبته (الهى اتفجع خير خلقك بولده الهى اتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه، الهى اتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه