مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣
الامام بعدى ابني محمد، وبعد محمد ابنه على، وبعد على ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم، وهو المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، فيملا الارض قسطا كما ملئت جورا وظلما. وقال الامام أبو جعفر محمد بن على الجواد عليه السلام: ان القائم منا هو المهدى الذى يجب ان ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدى، والذى بعث محمدا بالنبوة، وخصنا بالامامة انه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما إلى ان قال: افضل اعمال شيعتنا انتظار الفرج. وقال الامام أبو الحسن على بن محمد الهادى عليه السلام: الامام بعدى الحسن ابني، وبعد الحسن ابنه القائم، الذى يملا الارض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما. وقال الامام أبو محمد الحسن بن على العسكري عليه السلام: اما ان لولدي غيبة يرتاب فيها الناس الا من عصمه الله. وقال عليه السلام في حديث آخر: اما ان له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيه الوقاتون، فكانى انظر إلى اعلام البيض تخفق فوق راسه بنجف الكوفة. ومما وجد بخطه عليه السلام: اعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب، ونسوا الله رب الارباب، والنبى وساقى الكوثر في مواطن الحساب، ولظى والطامة الكبرى ونعيم يوم المآب، فنحن السنام الاعظم، وفينا النبوة والامامة والكرم، ونحن منار الهدى، والعروة الوثقى، والانبيا كانوا يغترفون من انوارنا، ويقتفون آثارنا، وسيظهر الله مهدينا على الخلق، والسيف المسلول لاظهار الحق، وهذا بخط الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام. هذا غيض من فيض، وقطر من بحر، وقليل من كثير. ومن سبر كتب الاحاديث والجوامع المعتمدة، يعرف ان النبي والائمة من اهل بيته عليهم السلام بشروا الناس بظهور المهدى عليه السلام في البشائر الموكدة الصريحة المتواترة، وان ذلك كان عقيدة السلف من