مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٦
منهم أي من ولدها على، حيث انه لا حاجة في مثل هذا المقام إلى ذكر امير المومنين عليه السلام، لانه كان معروفا بالامامة فلا يشك في امامته من راى الامامة في ولده، وانما اخبر الراوى عن سائر من اسمه على، لانه لم تعلم امامتهم كما علمت امامة امير المومنين عليه السلام، مع ان منهم من لم يكن موجودا في ذلك الزمان، وهما اثنان: الامام على بن موسى الرضا، والامام على بن محمد النقى عليهما السلام. وحاصل ما ذكرناه في علل هذه الاحاديث امور: ١ ان اسنادها غير معتبرة، فلا يجوز الاعتماد عليها بنفسها. ٢ ان متونها مصحفة محرفة، يشهد بتصحيفها وتحريفها غيرها من الروايات المتواترة، فينبغي تصحيح متونها بها. ٣ ان لبعضها متونا اخرى، بالفاظ صحيحة وسليمة عن الاشكال، فينبغي ان يكون الاعتماد عليها، لاعلى غيرها. ٤ وعلى فرض صحة صدور هذه المتون، فاللازم انما هو الجمع بينها، وبين سائر الروايات بما ذكرنا، من حملها على التجوز والتغليب وغيرهما مما لايابى العرف واهل اللسان صحته. فان قلت: فما وجه تخريج هذه الاحاديث في الجامع الكافي مع ما فيها من العلل، ولزوم حمل الفاظها على المجاز وترك ظواهرها. قلت: اولا: ان استعمال المجازات، ليس خارجا عن قانون المحاورة، وليس استعمال الالفاظ في معانيها المجازية اقل من استعمالها في معانيها الحقيقية لو لم يكن اكثر، ولافرق في حجية ظواهر الالفاظ بين الاستعمالات الحقيقية والمجازية، فكلهما حجة عند اهل اللسان. وثانيا: ان مهرة فن الحديث، العارفين بعلل الاحاديث، وما وقع فيها من التغيير والتصحيف اسنادا أو متنا، لا يطرحون الحديث بمجرد هذه العلل بعد وضوح مورد التصحيف والتغيير، فكثيرا ما نرى في كتب الخاصة والعامة، انهم يصححون الاسانيد، واسما رجالها، وطبقاتها بغيرها، ويصححون الفاظ الحديث ايضا بالفاظ حديث آخر، ويحملون بعض الالفاظ على المجاز، بقرينة غيرها من الروايات، ولا يشكون في ذلك. فبنا على ما تقدم نقول: ان الكليني رضي الله عنه الخريت في صناعة معرفة الحديث، انما