مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩١
لاكلام في اعتباره. ورابعا هب ان في الشيعة من يتحامل على بعض الصحابة ولايرى باسا بحسب اجتهاده، ايكون هذا مانعا من التقريب والتجاوب ؟ أو يوجب خروجه عن الايمان ؟ اترى ان الله تعالى يقبل عذر بعض الصحابة في مشاتمات وسباب وقعت بينهم بحضرة النبي صلى الله عليه وآله أو بعد ارتحاله إلى الرفيق الاعلى ؟ وفى محاربات وقعت بينهم، وشهادة بعضهم على بعض بالزنا وشرب الخمر، وقتل النفس والسرقة والكفر، ولا يقبل عذر من يتحامل على بعضهم اجتهادا ونزولا على حكم الادلة الشرعية، فليس هذا معذورا ماجورا، اليس هذا اولى بقبول عذره من الاول ؟ قال ابن حزم: من سب احدا من الصحابة رضى الله عنهم فان كان جاهلا فمعذور، وان قامت عليه الحجة فتمادى غير معاند فهو فاسق، كمن زنى وسرق، وان عاند الله تعالى في ذلك ورسوله صلى الله عليه وآله فهو كافر، وقد قال عمر (رض) بحضرة النبي صلى الله عليه وآله عن حاطب وحاطب مهاجري بدرى: دعني اضرب عنق هذا المنافق، فما كان عمر بتكفيره حاطبا كافرا بل كان مخطئا متاولا - وقال: من كان على غير الاسلام وقد بلغه امر الاسلام فهو كافر، ومن تأول من اهل الاسلام فاخطا فان كان لم تقم عليه الحجة، ولاتبين له الحق فهو معذور ماجور اجرا واحدا لطلبه الحق وقصده إليه مغفور له خطوه الخ / وقال ايضا: اما الشيعة فعمدة كلامهم في الامامة والمفاضلة بين اصحاب النبي صلى الله عليه وآله، واختلفوا فيما عدا ذلك كما اختلف غيرهم. ولاريب ان الشيعة لم تقل في الامامة والمفاضلة ما قالت الا بالحجج التى عندها من الكتاب والسنة، ولو كانوا بزعم غيرهم مخطئين متاولين فهم معذورون ماجورون على كل حال، وياتى مزيد ايضاح لذلك انشا الله تعالى في بعض المباحث الاتية، والله الهادى إلى الصواب. الدعا الذى نقله عن مفتاح الجنان وفى ص ' ١٥ نقل عن (مفتاح الجنان) دعا، ثم فسره بما يهين بعض الصحابة، وقال: هو يعنى كتاب مفتاح الجنان بمنزلة (دلائل الخيرات) ٠ في بلاد العالم الاسلامي الخ. لم اجد هذا الدعا في اصل من اصول الشيعة، ولم اسمع بواحد من مشايخي، ولا باحد من الشيعة يقر هذا الدعا، ولم اعثر بعد عليه الا في كتاب الخطيب،