مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٠
في كتاب) قال سليمان: هل رويت فيه عن آبائك شيئا ؟ قال: نعم رويت عن ابى عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال: ان لله عزوجل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البدا، وعلما علمه ملائكته ورسله فالعلما من اهل بيت نبيك يعلمونه. قال سليمان: احب ان تنزعه لى من كتاب الله عزوجل قال: قول الله عزوجل لنبيه: (فتول عنهم فما انت بملوم) اراد اهلاكهم ثم بدا فقال: فذكر فان الذكرى تنفع المومنين. قال سليمان: زدنى جعلت فداك قال الرضا عليه السلام. لقد اخبرني ابى عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ان الله عزوجل اوحى إلى نبى من انبيائه ان اخبر فلانا الملك انى متوفيه إلى كذا وكذا فاتاه ذلك النبي فاخبره فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير، وقال: يا رب اجلني حتى يشب طفلي، واقضى امرى فأوحى الله عزوجل إلى ذلك النبي ان ائت فلان الملك فاعلمه انى قد انسيت اجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة فقال ذلك النبي: يا رب انك لتعلم انى لم اكذب قط، فأوحى الله عزوجل إليه انما انت عبد مامور فأبلغه ذلك. والله لا يسال عما يفعل. ثم التفت إلى سليمان فقال له: احسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب قال: اعوذ بالله من ذلك، وما قالت اليهود ؟ قال: قالت اليهود يد الله مغلولة، يعنون ان الله قد فرغ من الامر فليس يحدث شيئا فقال الله عزوجل: (غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا) ولقد سمعت قوما سالوا ابى موسى بن جعفر عليه السلام عن البدا قال: وما ينكر الناس من البدا، وان يقف الله قوما يرجئهم لامره. قال سليمان: الا تخبرني عن (انا انزلناه في ليلة القدر في أي شى انزلت ؟) قال: يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عزوجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق فما قدره في تلك الليلة فهو من المحتوم. قال سليمان: الان قد فهمت جعلت فداك فزدني فقال: يا سليمان ان من الامور امورا موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدم منها ما يشا ويوخر ما يشا يا سليمان ان عليا عليه السلام كان يقول: العلم علمان فعلم علمه الله ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فانه