مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦
الامر بنزع النعلين لانها كانت من جلد حمار ميت وان كان في هذا الاحتمال، ما ذكرناه مما يرد كونه المراد، والله اعلم. ورابعا: قد ظهر مما ذكرناه انه لا يلزم من كون المراد بنزع النعلين نزع حب الاهل ان يكون ذلك للدوام، بل يصح ذلك ولو كان لعلة حضوره في مشهد تكليم الرب معه والتعليل يويد ما ذكرناه من عدم منافاة بين الامر بنزع حب الاهل في هذا المقام الشريف وبين ما ورد في الترغيب إلى حب الاهل هذا، ولا يخفى عليك ان بعد امكان الجمع بين رواية سعد وغيره من الروايات لا يجوز القول بمخالفتها مع غيرها والاستشهاد بها لوضعها. سامحنا الله واياه ووفقنا لسلوك الطريقة المستقيمة وهدانا إلى السليقة السليمة. الثامن من المضامين التى استشهد بها لوضع حديث سعد ما فيه من تفسير (كهيعص) مع ان الاخبار وردت بغير ذلك كلها دالة على ان (كهيعص) من اسما الله تعالى. وفيه اولا: ان ذلك على سبيل التأويل وسائر الاخبار ورد على سبيل التفسير. وثانيا: لا منافاة بين هذه الاخبار ولا دلالة لها على حصر المراد بما فيها بعد ما كانت الحروف المقطعة القرآنية من الرموز، فيجوز ان يكون كل حرف منها رمزا للعلوم الكثيرة ومفتاحا لابواب من المعارف والامور الغيبية، وهذا نحو قوله عليه السلام (علمني رسول الله صلى الله عليه وآله الف باب من العلم فانفتح لى من كل باب الف باب. ! التاسع: تضمنه ان اليهود كانوا يخبرون بظهور محمد صلى الله عليه وآله يسلط على العرب كتسلط بختنصر على بنى اسرائيل وانه كاذب مع انه خلاف القرآن فانه تضمن انهم يوعدون اعداهم به صلى الله عليه وآله وانه إذا ظهر ينتقم لهم منهم قال الله تعالى (وكانوا من قبل يستفتحون