مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١
كما ترى لاتدل على قرب زمان الظهور بحيث ينافى تأخره إلى زماننا هذا وبعده، نعم كانه قد فهم الراوى ذلك منها فقال: (ولقد لقيت جماعة.. الخ) الا ان المعيار على ما يستفاد من لفظ الحديث لاعلى فهم الراوى. وثانيا: قرب زمان وقوع كل امر واقترابه يكون بحسبه، فقد قرب زمان وقوع الساعة وحساب الناس واقترب بالنسبة إلى ما مضى من الدنيا، قال الله تعالى: (اقترب للناس حسابهم) وقال سبحانه (اقتربت الساعة) وقال عزوجل (فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جا اشراطها) وظهور الامام الذى اولت بعض آيات الساعة به وعبر عنه بالساعة ايضا مثل ذلك يجوز ان يقال فيه مع ما ورد في الاخبار من طول الامد وان له غيبتين احديهما تطول حتى يقول بعضهم مات و.. و.. انه قد قرب واقترب. وثالثا: الظاهر من قوله (كذب الوقاتون) تكذيب الذين يوقتون وقت الظهور ويعينون له وقتا خاصا كالشهر الفلاني السنة الفلانية أو السنة المعينة أو بين سنوات معينة. قال (ويشهد للوضع، اشتمال الاول على ظهوره بينا للناس ومعرفا بنفسه لمن لا يعرفه مع ان محمد بن عثمان سفيره الثاني كان يقول: ان الحجة ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه، واشتمال الثاني على انه كان عاجزا عن الاختفا عمن عرفه وتبعه حتى زجره الاسود الذى كان معه وصرفه، إلى غير ذلك من المنكرات). اقول: اولا: ان الاول لم يشتمل على ظهوره بينا للناس ومعرفا بنفسه لكل من لا يعرفه ممن حضر الموسم بل يدل على انه يظهر في كل سنة يوما لخواصه الذين يعرفونه، ومن اخبر مدعى وضع هذا الحديث بان ليس له خواص وعمال يعرفونه ولا يعرفهم الناس، يحضرون الموسم في حلقة عن يمين الكعبة لا يراهم الناس وان رآهم بعضهم لا يلتفتون بذلك. وثانيا: اشتمال الثاني على ان الاسود قد اعترضه وصاح به بصوت لم يسمع اهول منه، فقال له: ما تريد عافاك الله فارعد ووقف، يدل على خلاف ذلك، فملازمة الاسود