مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩
عمل هولا المصلحين وتيقظ الامة سيما الشباب وتلاميذ الكليات سوف يودى إلى وحدة المسلمين ولو سياسيا، وذلك من اعظم الموانع دون تحقيق نواياه الشريرة. الا انه بعون الله تعالى ونصره سيفشل الاستعمار في النهاية، وستفشل معه احابيل الصهيونية المتسمية باسرائيل، وستفشل ايضا الدول المؤيدة لها والمنفقة عليها. فان الحق لابد وان ينتصر في النهاية على الباطل وان طال الامد، والله ينصر من ينصره انه قوى عزيز. لكن الوصول إلى الغاية المنشودة لايتم الا بالدعوة إلى الجهاد المتتابع المتواصل، والعمل على اعادة مناهج الاسلام ومعالمه إلى واقع حياة الامة الاسلامية. وذلك لايتم الا باشتراك الباحثين والكتاب المسلمين ومفكريهم ومصلحيهم للتداول حول المشاكل القائمة وعلاجها، وعرض مفاهيم الاسلام واساليبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على ابنا امتهم سيما الفتيان والفتيات، حتى لا ينخدع الجاهل منهم بالمبادئ الكافرة والنظم المستوردة. ويجب عليهم ايضا دعوة الطوائف الاسلامية إلى التجاوب والتفاهم وتوحيد الصفوف ورفض العصبيات الطائفية وما يوجب التباغض والتباعد، فقد جربنا مرارة الاختلاف والتفرقة وسو الظن ورمى بعضنا بعضا بالكفر والشرك غ وترك السنة والاشتغال بالمباحث الكلامية التى لا يكلفنا الله تعالى الاشتغال بها، ولم ينفعنا غير الفشل والوهن، ولا يلدغ المومن من جحر مرتين. ومن اسباب التقريب والتجاوب والوصول إلى الواقع والحقيقة، تحرير الاجتهاد والبحث والنظر في المسائل الفقهية، حتى لا يكون المجتهد مقيدا بانتها بحثه إلى ما يوافق مذهبا من المذاهب التى توهم حصرها فيها، بل يتبع الكتاب والسنة ويسير في اجتهاده واستنباطه في ضوئهما معتمدا على اقوى الادلة واصح الاحاديث.