مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٦
العقيدة بالرجعة ائمة اهل البيت الذين ثبت وجوب التمسك بهم بحديث الثقلين وغيره. فالشيعة تقول بالرجعة على نحو الاجمال لاستلزام انكارها رد القرآن والروايات المتواترة المخرجة في كتبهم المعتبرة، ولعدم مانع عقلي أو شرعى من القول بها. واستشهدوا لاصل امكان الرجعة ووقوعها وعدم استحالتها بوقوعها في الامم السالفة، وقد اخبر الله تعالى عنه في آيات منها قوله تعالى (الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم) لا وقوله تعالى (أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال انى يحيى هذه الله بعد موتها فاماته الله ماة عام ثم بعثه). ويمكن الاستشهاد له ايضا بقوله تعالى (فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه اهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين) م. واستدلوا بانها سيقع في هذه الامة لا محالة بقوله تعالى: (ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون) فان هذا اليوم ليس يوم القيامة لان فيها يحشر الله تعالى جميع الناس، لقوله تعالى: (وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا) ن فاخبر الله تعالى في الايتين بان الحشر حشران: حشر عام، وحشر خاص، فاليوم الذى يحشر فيه من كل امة فوجا لابد ان يكون غير يوم القيامة وهو يوم الرجعة، واعتمدوا ايضا فيها على روايات كثيرة، منها الخبر المعروف بين الفريقين: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحرضب تبعتموهم. فيجب ان يكون من هذه الامة قوم يرجعون إلى الدنيا بعد موتهم كما وقع ذلك في الملا الذين خرجوا من ديارهم وفى غيرهم. فلاوجه لان يستبعد الرجعة من يومن بالله تعالى وبقدرته، بعد دلالة العقل والنقل على امكانها، وبعد وقوعها في الامم السابقة واخبار النبي صلى الله عليه وآله واهل بيته بوقوعها في هذه الامة، ولاقيمة للاستبعاد في انكارها، والا لجاز ان يرد به كثير من معجزات الانبياء، واحيا الموتى يوم القيامة، وعذاب القبر، وغيرها من المطالب الثابتة بالنقل.