مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٢
الاستثنا راجعا إلى قوله تعالى (ولا تخرجوهن) واما بحسب الروايات: ففى بعضها فسرت الفاحشة باذاها اهل زوجها وسو خلقها وبعضها فسرت بالزنا فتخرج فيقام عليها الحد، - وفى رواية سعد بن عبد الله فسرت بالسحق ومع الغض عما قيل في هذه الروايات سندا وعدم ترجيح بعضها على بعض من حيث السند لا يخفى عليك عدم دلالة غير رواية سعد على حصر المراد من الفاحشة المبينة بما فسرت به، بل يستفاد منها ان المذكور فيها اما من مصاديقها الظاهرة كالزنا أو من ادنى مصاديقها وعلى هذا لا تعارض بين هذه الروايات ورواية سعد من حيث تفسيرها الفاحشة المبينة بالسحق، نعم حيث دلت رواية سعد بن عبد الله على نفى كون المراد بها الزنا يقع التعارض بينها وبين ما دل على كون الزنا احد مصاديقها ان لم نحمل رواية سعد على نفى اختصاص الفاحشة بالزنا وحينئذ يعامل معهما معاملة المتعارضين ويوخذ بالمرجحات الجهتية اولا أي يلاحظ جهة صدور الروايات وانها انما صدرت للتقية أو لاجل بيان حكم الله الواقعي، ومع عدم المرجح فيهما يوخذ بالمرجحات السندية وعلى كل حال لا يحكم على الحديث بالوضع كما لا يحكم على المتعارضين في سائر الموارد به هذا كله بحسب الكتاب والروايات، واما بحسب الاقوال فاليك بعضها: قال الشيخ في النهاية: وإذا طلق الرجل امراته طلاقا يملك فيه رجعتها فلا يجوز ان يخرجها من بيته ولا لها ان تخرج الا ان تأتى بفاحشة مبينة، والفاحشة ان تفعل ما يجب فيه عليها الحد، وقد روى ان ادنى ما يجوز له معه اخراجها ان تؤذي اهل الرجل، فانها متى فعلت ذلك جاز له اخراجها.