مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠
انه قال: من قال ان القرآن مخلوق فقد كفر، ومن قال ان الله لا يرى فقد كفر، فان صح عنه ذلك فقد كفر مثل عائشة ومن وافقها من الصحابة والتابعين على نفى الروية. وقال يحيى بن معين: كان عمرو بن عبيد دهريا، قيل: وما الدهرى ؟ قال: يقول لاشى، وما كان عمرو هكذا. وقال يحيى بن معين في عتبة بن سعيد بن عاص ثقة، وهو جليس الحجاج. وروى البخاري لمروان بن الحكم الذى رمى طلحة جيشه والمتسبب لخروجه على على عليه السلام وفعل كل طامة، وقال ابن حجر العسقلاني في ترجمة مروان: إذا ثبتت صحبته لم يوثر الطعن فيه، كان الصحبة نبوة أو ان الصحابي معصوم. وقال ابن معين: ان مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب راى. وقال الليث بن سعد: احصيت على مالك سبعين مسالة وكلها مخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وآله. وقال احمد امين: ان بعض الرجال الذى روى لهم البخاري غير ثقات وضعف الحفاظ من رجال البخاري نحو الثمانين. وكان الحفاظ أبو زرعة الرازي يذم وضع كتاب صحيح مسلم في كلام طويل. ويطول بنا الكلام لو سردناه في سائر الصحاح وما قالوا فيها، وقد حكموا على مثل ابن حبان بالزندقة، وطعنوا في ابن حزم بانه ينسب إلى دين الله ما ليس فيه، ويقول عن العلما ما لم يقولوا. وكان مع كلما طعنوا فيه متشيعا لامرا بنى امية ماضيهم وباقيهم، ويعتقد صحة امامتهم. ونحو ذلك قال المقبلى في ابن حزم، فوصفه بانه كان يتكلف الغمز في اهل البيت عليهم السلام، ويعمى عن مناقبهم ويحابي بنى امية سيما المروانية، وحكى عن طبقات الشافعية: والذى ادركنا عليه المشايخ النهى عن النظر في كلامه وعدم اعتبار قوله. وقالوا في ابى حنيفة: كان لا يعمل بالحديث حتى وضع أبو بكر ابن ابى شيبة في كتابه (المصنف) بابا للرد عليه ترجمه (باب الرد على ابى حنيفة)، وقال ابن عدى انه لم يرو الا ثلاثمائة حديث، بل قال ابن خلدون في مقدمته: يقال انه انما بلغت روايته إلى سبعة عشر حديثا أو نحوها إلى خمسين. وحكموا على جمع من المحدثين بان لهم تعنت في جرح الاحاديث بجرح رواتها،