مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٤
على بعض الاخيار انه من هذا البيت انطلقت رحلة الاسرا المعراج إلى المعالم الاعلى، وعندما دخل بيتها، ويعد ما طلب منها ا تاويه تفضل قائلا: هل عندك من طعام ناكله ؟ فقالت: ليس عندي الا كسرة يابسة وانى الاشهمى بالملح، بعدها فقال لها: هل في ادام ؟ فقالت: ام هاني: ليس عندي الا شى من الخل فقال ائتى بها. فصبها قوف الخبر، وبعد ان حمد الله تفضل قائلا: نسلم الادام الخل، يا ام هاني لا يفقر بيت فيه خل. لا وامير المومنين كذلك كان على مثل هذه السيرة والصورة ايضا فعند ما ا لذى استعلم الخلافة ظاهريا كان اكله ولباسه وامواله وتصرفاته وسلوكياته نفسها التى عرفته بها الدنيا محمد قبل في احد الايام دخل الاخيف بن قيس على معاوية في الوقت الذى نصبوا فيه المائدة وعليها الوان الطعام فتعجب الاحنف من كان يرى حيث لم يكن يعرف من الوان هذه الاطعمة حتى واحدة، فسال معاوية: ما هذه ؟ فاجابه: هذه امعا البسط وقد حشيت بمخها وقد قليت بدهن الفسق ونثروا فوقها السكر، فبكى الاحنف، فسأله معاوية عن سبب بكائه فقال: تذكرت عليا عليه السلام، كنت يوما عنده فحان وقت الافظار مطلب منى ان اكون معه، فاتى بجراب مختوم الراس كان إلى جانبه، فسألته ما في هذا الجراب ؟ فقال: هذا طحيني من نخالة الشعير، فقلت له ولماذا فتحت راسه ؟ فقال: اخاف ان يخلطه الحسن أو الحسن بالدهن لكان على عليه السلام يرقع لباسه بنفسه، وقد رآه ابن عباس وهو يخصف فعله، فقال لابن عباس: ما قيمة هذا الفصل ؟ فقال ابن عباس: لا قيمة لها م فقال: والله لهى احب إلى من امرتكم الا ان اقيم حقا وادفع باطلا، يعنى ان هذا المنصب وهذا المقام ليس له أي قيمة أو اهمية الا بان يقام بواسطة الحق أو يدفع الباطل. وفى مجتمع حضره ولى العصر الموعود وكذلك الامر في سيرة حضرة ولى العصر الموعود ارواحنا فداه، فانه يسير بسيرة على عليه السلام وقد جا في الاحاديث الشريفة: (ما لباس القائم عليه السلام الا الغليظ وما طعامه الا الجشب) ن