مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٨
اثبت بما لا مزيد عليه ان مسالة نقصان الكتاب مما لااصل له، وقال في آخر كلامه: وقد تبين للقارى مما ذكرناه ان حديث تحريف القرآن حديث خيالي لا يقول به الا من ضعف عقله، أو من لم يتامل في اطرافه حق التأمل، أو من الجا إليه حب القول به، والحب يعمى ويصم، اما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه. انتهى كلامه. ولنعم ما افاده العلامة الفقيه، والمرجع الدينى السيد محمد رضا الگلپايگانى بعد التصريح بان ما بين الدفتين هو القرآن المجيد: ذلك الكتاب الذى لاريب فيه، والمجموع المرتب في عصر الرسالة بامر الرسول صلى الله عليه وآله بلا تحريف ولا تغيير، ولا زيادة ولا نقصان. واقامة البرهان عليه: ان احتمال التغيير زيادة ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل وهو مستقل بامتناعه عادة. ولو رمنا استقصا كلمات علمائنا الاعاظم في كل جيل لطال بنا الكلام، ولا يسع ذلك كتاب كبير ضخم، ويكفى في ذلك تصريح استاذنا الامام راوية احاديث اهل البيت وحامل علومهم، نابغة العصر ومجدد العلم والمذهب في القرن الرابع عشر، السيد الحاج آقا حسين الطباطبائى البروجردي حشره الله مع جده النبي الكريم صلى الله عليه وآله فانه افاد في بعض ابحاثه في الاصول كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه بطلان القول بالتحريف، وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة فيه، وان الضرورة قائمة على خلافه، وضعف اخبار النقيصة غاية التضعيف سندا ودلالة وقال: ان بعض هذه الروايات مشتمل على ما يخالف القطع والضرورة، وما يخالف مصلحة النبوة، وقال في آخر كلامه الشريف: ثم العجب كل العجب من قوم يزعمون ان الاخبار محفوظة في الالسن والكتب في مدة تزيد على الف وثلاثماة، وانه لو حدث فيها نقص لظهر، ومع ذلك يحتملون تطرق النقيصة في القرآن المجيد.