مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠١
الله تعالى إلى امام زمانه. سابعها: قال: ومنها اشتماله على ان الحجة تمنى لقا ابراهيم بن مهزيار مع انه عليه السلام يمكنه لقا من اراده وانما الناس لا يمكنهم لقاوه عليه السلام. اقول: لاادرى ما اقول في جواب هذه الشبهات الضعيفة التى لا ينبغى ان يتوهمها من له ادنى اشتغال بعلم الحديث فضلا عن مثله، فلا يجب ان يكون حب اللقا وتمنيه ملازما لارادة اللقا، فلعل مانعا يعلمه هو عليه السلام يمنعه عن هذه الارادة وهو العارف بوظيفته وموارد ارادته، والحاصل ان امكان لقائه من اراده لا يقتضى امكان لقائه من احب لقائه. ثامنها: قال: ومنها اشتماله على عبارات تكلفية، غير شبيهة بعبارات الائمة عليهم السلام وكيف يتكلم الحجة عليه السلام الذى كان من انشائه دعا الافتتاح الوارد في كل ليلة من شهر الله وهو في اعلى درجات الفصاحة، بمثل هذه العبارات الباردة ؟ اقول: ان شئت البرودة في الكلام والتكلف في المضمون فعليك بمطالعة هذه الشبهات الباردة التى اوردها بزعمه هذا الفاضل على هذا الحديث، نعم قد يكون انشا الفاظ وعبارات على غير القادر بالكلام والجاهل باساليبه تكلفا ويرى هو انشائها من غيره العارف بفنون الكلام والبلاغة تكلفا والعارف بالادب والفصاحة والبلاغة ينشئها من غير تكلف وفى كمال السهولة، فايراد خطبة مثل خطب مولانا امير المومنين عليه السلام من حيث اللفظ والمعنى يصدر من مثله بدون ادنى تكلف وفى كمال السهولة والارتجال ومن غيره يصدر اقل منها بدرجات بالتكلف، وكيف يكون هذه العبارات غير شبيهة بعبارات الائمة عليهم السلام يعرفها هو ولا يعرفها مثل الصدوق والشيخ الذين لا يدانيهما في معرفة كلام الائمة عليهم السلام اكابر مهرة علم الحديث فضلا عن غيرهم، وقياسه بدعا الافتتاح في غير محله، فلكل مقام مقال، ولكل كلام مجال. تاسعها: قال: ويشهد لوضعه (يعنى وضع ما رواه الشيخ في غيبته) ايضا مضافا إلى ما مر اشتماله على سواله بيثرب عنه عليه السلام حتى يراه عيانا مع ان عدم امكان ذلك كان يعرفه كل امامى، واشتماله على منكرات اخر كتبختر من كان سفيرا عنه عليه السلام وغيره.