مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٠
ومجرد كون سعد من الاجلة وتاخر موت محمد بن ابى عبد الله عن موته لا يستلزم انتها جميع احواله إليه. ثم انه حفظه الله بعد الايرادات التى تلوناها عليك شرع في الايراد على الحديث بمضامين متنه مما يشهد بزعمه على وضعه. وهو ١٢ ايراداه ننقلها واحدا بعد واحد مع جوابه وبيان ضعفه بعون الله تعالى. الاول: تضمن الحديث تفسير (الفاحشة المبينة) في (المطلقة) بالسحق قال: ولم يقل به احد، وانما فسروها باذى اهل زوجها أو زناها. والجواب عن هذا الايراد يظهر بالنظر إلى تفسير الاية الكريمة والبحث الفقهى حول حكم خروج المطلقة من بيتها واخراجها منه، فنقول: قال الله تعالى: (يا ايها النبي إذا طلقتم النسا فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم، لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان ياتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا) ه والذى يهمنا هنا في تفسير قوله تعالى (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان ياتين بفاحشة مبينة) والكلام فيه يقع في مقامين: الاول: فيما يحتمل ان يكون المراد من الاية بادعا ظهورها فيه وتمام ما يدور الكلام حوله تعيين ما يكون جملة (الفاحشة المبينة) ظاهرة فيه واستفادة المعنى منها بحسب الاستظهار، ثم بيان ان المستثنى منه هل هو حرمة اخراجهن من بيوتهن أو حرمة خروجهن منها ؟ فنقول: قال الراغب، يقال آية مبينة اعتبارا بمن بينها وآية مبينة وآيات مبينات ومبينات وقال: الفحش والفحشا والفاحشة ما عظم قبحها من الافعال والاقوال وقال: (ان الله لا يأمر بالفحشا، وينهى عن الفحشا والمنكر