مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٩
الوضوح، فانهم لم يختصوا بهذا التشريف من دون الناس الا لكونهم معدنا للعلوم النبوية والاحكام الشرعية والفضائل المحمودة، فلابد ان لا يخلو الزمان ممن يكون منهم موصوفا بهذا الصفات واهلا لان يكون مشرفا بهذا التشريف، وامانا لهذه الامة المرحومة ولجميع اهل الارض من الزوال والفنا والاختلاف. واصرح من الجميع في ان المراد من اهل البيت ائمتهم وعلماوهم، ما اخرجه الحاكم عن ابن عباس وصححه، فان اتصاف اهل البيت بكونهم امانا للامة من الاختلاف على سبيل الاطلاق في الامور الدينية وغيرها، كما قال صلى الله عليه وآله (واهل بيتى امان لامتي من الاختلاف) ليس الا بعلمائهم وائمتهم عليهم السلام الذين نص عليهم النبي صلى الله عليه وآله في غير هذه الاحاديث. وهم الذين وصفهم سيدهم وافضلهم الامام على بن ابى طالب عليه السلام فيما قال في اوصافهم: لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، إليهم يفى الغالى وبهم يلحق التالى، وهم ازمة الحق واعلام الدين والسنة الصدق. هم الراقون في اوج الكمال وهم اهل المعارف والمعالى وهم سفن النجاة إذا ترامت باهل الارض امواج الضلال امان الارض من غرق وخسف وحصن الملة الصعب المثال وهم في غرة الدين بدور تسامت بالجميل وبالجمال كفى خبر الوصية انهم وال ' كتاب معا إلى يوم الحجال عليهم بعد جدهم صلاة وتسليم ورحمة ذى الجلال سائر الاحاديث من تدبر في احاديث الثقلين والسفينة والامان يظهر له ان سبيل النجاة للجميع منحصر في التمسك باهل البيت، واليك طوائف اخرى من الاحاديث الدالة على ذلك: (فالاول) من هذه النصوص المرشدة إلى صحة الاحتجاج بفتاواهم والاقتدا بهم، ما اخرجه الحافظ أبو نعيم بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره ان يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربى، فليوال عليا من بعدى وليوال وليه وليقتد بالائمة من بعدى، فانهم عترتي خلقوا من طينتي، رزقوا فهما وعلما،