مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٨
ولا يتحصل لاثباتها فائدة مهمة اعتقادية. واما قوله (انا لم نر الصدوق.. الخ) ففيه ان عدم قراة الصدوق علينا كتاب كمال الدين لا يدل على وضع الخبرين ولاغيرهما، فان الصدوق لم يقرا علينا سائر كتاب كمال الدين، وهل ترضى في نفسك احتمال الوضع في كل احاديثه سيما ما كان اصح سندا منها لاحتمال دسه في الكتاب، والاعتماد على الاحاديث وان يصح بتحملها باحد انحا تحمل الحديث الذى منه الوجادة ليس مشروطا بخصوص قراة صاحب الاصل والكتاب على من يتحملها، فيصح الاقتصار على الوجادة والاعتماد على اصل أو كتاب اعتمد عليه الاصحاب واخرجوا عنه الحديث في كتبهم خلفا عن سلف وسيما إذا كانت نسخه المخطوطة المعتمدة القديمة المتفقة كثيرة مشهورة. ثالثها: اشتمال الحديث في بعض طرقه على تسمية الحجة عليه السلام وقد ورد النهى عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وامير المومنين والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والحجة: ولم يرد التسمية الا في بعض اخبار شاذة، حتى ان الصدوق قال بعد خبر اللوح المشتمل على التسمية (الذى اذهب إليه النهى عن التسمية). اقول: كلامه هذا كلام الحريص على رد الاخبار وجمع الوجوه الضعيفة لذلك فان تسميته عليه السلام قد وردت في اخبار صحيحة، وحرمة التسمية وان كانت في الجملة ثابتة لا يجوز انكارها مطلقا، الا ان شمول عمومها واطلاقها لجميع الموارد وان لم تكن تقية في البين أو لم تكن في مجمع الناس أو في مورد يلزم التسمية لايضاح الامر ورفع الاشتباه وغير هذه من الخصوصيات يقبل البحث والنقاش، ولايجوز رد الاحاديث التى فيها التسمية بها، وقد كان ذلك موردا للبحث والنظر بين علمين معاصرين السيد الداماد