مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٦
الاربعة الذين هم الخلفا الراشدون في مذهبكم فكان لا يجد بدا من قوله لك: بلى، قلت: فكيف تقول حينئذ: اليس كما علم رسول الله ان الخلافة من بعده لابي بكر علم انها من بعد ابى بكر لعمر ومن بعد عمر لعثمان ومن بعد عثمان لعلى فكان ايضا لا يجد بدا من قوله لك: نعم، ثم كنت تقول له: فكان الواجب على رسول الله صلى الله عليه وآله ان يخرجهم جميعا (على الترتيب) إلى الغار ويشفق عليهم كما اشفق على ابى بكر ولا يستخف بقدر هولا الثلاثة بتركه اياهم وتخصيصه ابا بكر واخراجه مع نفسه دونهم. ولما قال: اخبرني عن الصديق والفاروق اسلما طوعا أو كرها ؟ لم لم تقل له: بل اسلما طمعا وذلك بانهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا يجدون في التوراة وفى سائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال إلى حال من قصة محمد صلى الله عليه وآله ومن عواقب امره، فكانت اليهود تذكر ان محمدا يسلط على العرب كما كان بختنصر سلط على بنى اسرائيل ولابد له من الظفر بالعرب كما ظفر بختنصر ببنى اسرائيل غير انه كاذب في دعواه انه نبى. فاتيا محمدا فساعداه على شهادة الا اله الا الله وبايعاه طمعا في ان ينال كل واحد منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت اموره واستتبت احواله فلما ايسا من ذلك تلثما وصعدا العقبة مع عدة من امثالهما من المنافقين على ان يقتلوه فدفع الله تعالى كيدهم وردهم بغيظهم لم ينالوا خيرا كما اتى طلحة والزبير عليا عليه السلام فبايعاه وطمع كل واحد منهما ان ينال من جهته ولاية بلد، فلما ايسا نكثا بيعته وخرجا عليه فصرع الله كل واحد منهما مصرع اشباههما من الناكثين. قال سعد: ثم قام مولانا الحسن بن على الهادى عليه السلام للصلاة مع الغلام فانصرفت عنهما وطلبت اثر احمد بن اسحاق فاستقبلني باكيا فقلت: ما ابطاك وابكاك ؟ قال: قد