مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨
(١٩) الرسالة التاسعة عشر النقود اللطيفة على الكتاب المسمى بالاخبار الدخيلة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ابى القاسم محمد وآله الطاهرين سيما مولانا بقية الله في الارضين وبعد فقد نشر من بعض الاعلام المولفين المعاصرين ادام الله ايامه وسدد خطاه، كتابا اسماه الاخبار الدخيلة ذكر فيه الروايات التى فيها بزعمه خلل من تحريف أو وضع، وقد ساعدني التوفيق عند ما كنت اجدد النظر في الاخبار الواردة في مولانا الامام المهدى ارواح العالمين له الفدا، لمراجعة ما فيه حول بعض هذه الاحاديث الشريفة، فرايت انه قد عد من الموضوعات طائفة مما رواه شيخنا الصدوق قدس سره في كتابه القيم كمال الدين، وشيخنا الطوسى اعلى الله درجته في كتابه الغيبة وغيرهما، ووجدت انه مع اصراره على اثبات وضعها اعتمد على ادلة ضعيفة وشواهد واهية. ثم رايت ان هذه التشكيكات في الاحاديث ربما تعد عند البعض نوعا من التنور والثقافة وتقع في نفوسهم العليلة، فالمتنور وصاحب الثقافة عندهم من كان جريئا على نقد الاحاديث وردها أو تأويل الظواهر، حتى ظواهر الكتاب بما يقبله المتاثرون بارا الماديين وغير المومنين بعالم الغيب وتاثيره في عالم المادة والشهادة. وهذا الباب أي باب التشكيك في الاحاديث سندا أو متنا، سيما متونها البعيدة عن الاذهان المتعارفة، باب افتتن به كثير من الشباب ومن الكتاب الذين يرون ان من الثقافة التشكيك في الاحاديث أو تأويل الظواهر الدالة على الخوارق، الا انه لاريب ان التسرع في الحكم القطعي بالوضع والجعل على الاحاديث سيما بشواهد عليلة لا يتوقع صدوره عن العلما