مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٠
معرفة بكلام العرب انها دون كلام سوقتهم فضلا عن فصحائهم، وفضلا عن كلام الله تعالى، وقد اوضح ذلك غاية الايضاح العالم الشيعي الجليل الشيخ البلاغى في مقدمة تفسيره فراجع واقض العجب عن من يستند إلى هذه الكتب أو ينقل مثل هذه المهزلة في كتابه. والحاصل ان نسبة القول إلى نقص سورة من القرآن إلى الشيعة كذب محض، لم يقل به احد من الشيعة، وليس في رواياتهم منها عين ولا اثر، كما ان نسبة تأليف كتاب (دبستان مذاهب) إليهم ايضا كذب محض، لا شاهد له في نفس الكتاب ولافى غيره، ولم يعتمد احد من الشيعة على هذا الكتاب. ٥ الكذبة الخامسة في كلامه هنا قوله بطبع (دبستان مذاهب) في ايران طبعات متعددة، وليت شعرى من اين قال ذلك، واى نسخة من هذا الكتاب طبع في ايران، وما اسم المطابع التى طبع فيها طبعات متعددة ؟ ولم لم ينقل تاريخ طبعه في ايران وسائر خصوصياته ؟ وما فائدة هذه الاكاذيب ؟ نعم قد عثرنا بعد فحص كثير في عدة مكتبات كبيرة على ثلاث نسخ مطبوعة، الاولى طبعت في بمبئى الهند، سنة ١٢٦٢ والثانية في سنة ١٢٦٧ غير انه لم يذكر فيها مكان الطبع، والثالثة طبعت ايضا في بمبئى سنة ١٢٧٧، وظني ان النسخة الثانية ايضا مطبوعة في الهند، ومع هذا كيف يقول انه مطبوع في ايران طبعات متعددة ؟ المستشرقون دعاة الاستعمار من اعظم البلا على المسلمين بل عامة الامم الشرقية افتتان بعض شبانهم ومثقفيهم بمقالات الغربيين، سيما المتسمين منهم بالمستشرقين، واعتمادهم على ثقافتهم وآرائهم في المسائل الراجعة إلى الشرق والى الاسلام، مع ان كثيرا منهم لا يريدون بالاستشراق الا الوقيعة بالمسلمين، وتتبع عوراتهم، وتفريق كلمتهم، وبعضهم