مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٣
ولعل هذا لم يكن موردا للاهتمام لعدم ترتب فائدة اعتقادية على معرفته والسوال عنه أو كان معلوما عندهم وجوده أو عدمه ولكنهم لاجل ما ذكر من عدم ترتب فائدة شرعية لمعرفته لم يهتموا بنقله وضبطه وان كان يمكن استظهار عدم معروفية ذلك أي حصر اولاده عليه السلام بمولانا عليه السلام بابى هو وامى بين الشيعة من ترك الصدوق رحمه الله ذكر ذلك مع اخراجه الخبرين الدالين على نفى الحصر واثبات غيره ايضا. ولعل شيخنا المفيد قدس سره كان اول من صرح بعدم وجود ولد له غيره من الذين وصلت الينا كلماتهم. والقول الفصل انه لا يثبت بالثبوت الشرعي التعبدى بالخبر وان كان صحيح السند اثبات مثل ذلك لعدم شمول ادلة حجية الخبر له، لعدم ترتب فائدة شرعية على اثباته أو نفيه للزوم اللغوية في جعل الحجية له كما بين في محله، وهكذا لا يثبت كذلك باقوال العلما والشهرة بينهم وبين الشيعة الاثبات أو النفى في مثل هذه المسالة لو فرضنا تحققها، لا لعدم حجية الشهرة مطلقا بل لانها حجة إذا كانت كاشفة عن وجود خبر تشمله ادلة حجية الخبر، ولو قيل ان الشهرة من الحجج التعبدية بنفسها كخبر الواحد، فدليل حجيتها ايضا لا يشمل مثل هذه الشهرة التى لاتعلق لها بالتكاليف العملية، فغاية الامر في ذلك ان الثابت المسلم والحق المقطوع به عند الامامية وجماعة من اكابر علما العامة واساطين علم الانساب والذى لاريب فيه ويدل عليه الاخبار المتواترة، ان الخلف من بعد الامام ابى محمد عليه السلام وخليفته وخليفة الله والحجة والامام بعده على الخلق اجمعين هو ابنه المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله والمكنى بكنيته، واما وجود غيره من الولد له عليه السلام وبقائه إلى زماننا فغير مقطوع به لا يثبت بقول من ذكر ولا بخبرى كمال الدين لعدم حجيتهما اولا ولمعارضتهما مع قول مثل المفيد - اعلى الله مقامه - ثانيا، فيسقط كلا القولين عن صلاحية الاعتماد عليهما وكذا الخبرين في خصوص ذلك. وهذا لا يدل على وضعهما بل ودس خصوص هذا فيهما، ومن هنا يظهر ان