مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٤
بسم الله الرحمن الرحيم إلى اساتذة الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة المحترمين. إلى علما باكستان لا سيما مدينة لاهور. إلى قادة الفكر ودعاة التقريب بين المذاهب الاسلامية، والذى على جهادهم المخلص يتوقف مستقبل الاسلام الازهر. إلى كل من يومن بالله تعالى، وبمحكمته العادلة. وبعد فانه قد نشرت في السنوات الاخيرة رسالة اسماها مؤلفها (الخطوط العريضة في الاسس التى قام عليها مذهب الشيعة الامامية) وملاها بالاقاويل العجيبة التى يعرف كذبها كل من له ادنى بصيرة بالمذاهب الاسلامية، وتحت هذا الستار سعى في هدم الاسس التى قام عليها دين الاسلام الحنيف حتى جعل كتاب الله تعالى القرآن المجيد هدفا لسهامه، وبالغ في الدعوة إلى التخاصم، والتنازع، والتفرقة المنهى عنها، وتهييج العصبيات الطائفية. ثم انى لما قراتها ادركت خطرها على الاسلام، وعلى كتاب الله الكريم ووجدتها امنية دعاة التبشير والالحاد، وكل من يكن عدا للقرآن والاسلام وحرماته من المستشرقين، وغيرهم يتخذونها سندا لاضاليلهم وضلالاتهم. ومن جانب آخر تودي إلى تفرقة الامة، وبث روح التنافر والتشاجر، وايقاد نار الشحنا والبغضا. فرايت ان من الواجب على كل كاتب اسلامي دفع ما في هذه الرسالة من الشبهات سيما حول الكتاب الكريم الذى اتفقت كلمة المسلمين من الشيعة والسنة، بل وغيرهم على انه هو هذا الكتاب الموجود بين الدفتين المطبوع المنتشر في اقطار الارض، وانه لا ريب فيه، ولا ياتيه الباطل من بين يديه تنزيل من حكيم حميد. فكتبت كتاب (مع الخطيب في خطوطه العريضة)، واثبتت فيه صيانة الكتاب المجيد من التحريف، واوضحت ما في هذه الرسالة من الضلالات والجهالات. فاثر بحمد الله تعالى ومنه في قلوب المسلمين، والاوساط الثقافية اثرا ايجابيا، ووقع عند العلما والمصلحين، ورجالات الاسلام واساتذة الجامعات، والباحثين المنصفين موقع القبول والشكر والتقدير، ولذلك طبع مرات عديدة. والله تعالى يعلم انه ما دعاني إلى كتابة هذا الكتاب الا خدمة للاسلام وللقرآن