مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦
النصوص الصحيحة في وجوب التمسك باهل البيت عليهم السلام قد دلت النصوص الصريحة الكثيرة المتواترة خرجها اكابر علما الجمهور واعاظم ائمتهم المحدثين وحفاظهم، على وجوب التمسك باهل البيت واخذ العلم عنهم وحجية اقوالهم وان اتباعهم هو طريق النجاة، وهم الاخذون بالكتاب والسنة، نذكر بعون الله تعالى طائفة منها في هذا المختصر: الاول: نصوص الثقلين نصوص الثقلين متواترة قطعية اجمعت الامة على صحتها، وقد اخرجها اكابر اهل السنة ومحدثيهم في صحاحهم وجوامعهم ومسانيدهم باسانيد صحيحة، وقد بقيت على تواترها في جميع الاعصار إلى العصر الحاضر، وقلما يخلو عن روايتها مسند أو جامع أو كتاب في الفضائل، منذ ان بدا تدوين الاحاديث في الكتب، بل قد رويت في كتاب واحد بطرق متعددة. وتواترها وقوة اشتهارها بين اهل السنة فضلا عن الشيعة يغنى عن ذكر مصادرها ومخرجيها، فراجع كتاب (عبقات الانوار) وما كتب فيه حول هذه الاحاديث. وراجع كتب الحديث عند العامة وتفاسيرهم وتواريخهم وكتبهم في اللغة، حتى تعرف شان هذه النصوص من الاشتهار والتواتر. قال ابن حجر: ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا حاجة لنا ببسطها. ونصوص الحديث على كثرتها وان كانت ترجع إلى معنى واحد وهو وجوب التمسك بالكتاب والعترة الا ان لفظها قد يختلف عند مخرجيها بحسب اختلاف اسانيدها الصحيحة، وانها صدرت في غير مورد ومكان. ١ فعند الطبراني وغيره بسنده صحيح انه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة خطبها بغدير خم تحت شجرات: انى اظن ان يوشك ان ادعى فاجيب، وانى مسوول وانكم مسوولون، فماذا انتم قائلون ؟ قالوا: نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا. فقال: اليس تشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله، وان جنته حق وان ناره حق، وان الموت، وان البعث حق بعد الموت، وان الساعة آتية لا ريب فيها،