مجموعة الرسائل - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٨
المتواترة، من حصر الائمة في الاثنى عشر، وان اولهم أمير المؤمنين على بن ابي طالب عليهم السلام. اما الكلام في اسنادها فنقول: اما الرواية الاولى والثانية: فقد صرح العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول بمجهوليتهما، وانما جعلتا روايتان، وتكرر نقلهما في الكافي لتعدد سندهما، والا فلاريب في انهما رواية واحدة، رواها زرارة، عن ابى جعفر عليه السلام كما لا ينبغى الاعتماد على كل واحد من سنديهما. اما السند الاول: فمحمد بن يحيى هو أبو جعفر العطار القمى، من مشايخ الكليني، شيخ اصحابنا في زمانه ثقة عين، كثير الحديث، وعبد الله بن محمد من مشايخه، وهو اخو (بنان) احمد بن محمد بن عيسى، فهو ليس بالخشاب، والصحيح عبد الله بن محمد، عن الخشاب، والظاهر انه الحسن بن موسى الخشاب، كما وقع في السند الثاني، وهو من وجوه اصحابنا، مشهور كثير العلم والحديث. وعلة السند في على بن سماعة، لانه غير مذكور في كتب الرجال، والمذكور اخوه الحسن بن سماعة، فيمكن وقوع التصحيف فيه، وما في النسخة المطبوعة بهامش مرآة العقول، والنسخة التى اخرجنا منها الحديث (ابن سماعة)، وعليهما فيحتمل ان يكون هو الحسن بن سماعة بن مهران، وهو واقفى لم تثبت وثاقته، ويحتمل ان يكون الحسن بن محمد بن سماعة، فانه يروى ايضا عن على بن الحسن بن رباطغ، وهو ايضا من شيوخ الواقفية، ثقة، كثير الحديث، وكان يعاند في الوقف، ويتعصب، ويحتمل ان يكون ابن سماعة، هو محمد بن سماعة بن موسى بن رويد، أو محمد بن سماعة بن مهران، وقد انكر وجود الثاني صاحب تنقيح المقال. والكلام في ترجيح هذه الاحتمالات بعضها على بعض، لا ينتهى إلى ما يركن إليه النفس، ويخرج السند من الجهالة، فلذا لانطيل الكلام في ذلك. فظهر ان علة هذا السند، هو كون الراوى عن على بن الحسن بن رباط مجهولا، لم يعلم انه على بن سماعة